منتدى الحوار المتحضر الاسماعيلي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» أسئلة الاجتماعيات تاسع 2017لكل المحافظات
السبت مايو 13, 2017 11:46 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة انجليزية
الأربعاء مايو 10, 2017 9:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي أحياء
الأربعاء مايو 10, 2017 7:23 pm من طرف أبو سومر

» تاسع لغة عربية توقعات
الثلاثاء مايو 09, 2017 7:37 am من طرف أبو سومر

» تاسع فيزياء وكيمياء نماذج امتحانية
الثلاثاء مايو 09, 2017 1:12 am من طرف أبو سومر

» تاسع تربية وطنية نماذج امتحانية
الإثنين مايو 08, 2017 9:12 pm من طرف أبو سومر

» تاسع رياضيات هام
الإثنين مايو 08, 2017 8:18 pm من طرف أبو سومر

» السادس لغة عربية
الإثنين مايو 08, 2017 4:12 am من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي كيمياء
الأحد مايو 07, 2017 10:54 pm من طرف أبو سومر

» عاشر لغة انجليزية
الأحد مايو 07, 2017 5:58 pm من طرف أبو سومر

» الخامس لغة انجليزية
الأحد مايو 07, 2017 5:52 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا أدبي تاريخ
الأحد مايو 07, 2017 5:49 pm من طرف أبو سومر

» تاسع فيديو رياضيات
الأحد مايو 07, 2017 5:47 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي نوتة علم أحياء
الأحد مايو 07, 2017 5:41 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي فيزياء
السبت مايو 06, 2017 9:38 pm من طرف أبو سومر

المواقع الرسمية الاسماعيلية
مواقع غير رسمية
مواقع ننصح بها

شاطر | 
 

 كتاب المستقصي اللام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سومر
مشرف عام
مشرف عام



مُساهمةموضوع: كتاب المستقصي اللام   الخميس مارس 09, 2017 9:37 pm

حرف اللام
تنقسم اللام من حيث العمل إلى قسمين : عاملة وغير عاملة .
1 – وتنقسم العاملة إلى ثلاثة أنواع : العاملة للجر ، العاملة للنصب ، والعاملة للجزم .
أولاً : اللام العاملة :
1 – لام الجر : وهي لام مكسورة مع كل ظاهر إلا مع المستغاث بياء الاستغاثة المفتوحة غير المعطوف ، غير المكرر معه حرف النداء ومع المستغاث من أجله .
مثال الفتح : يا لمحمد , بفتح اللام في كلمة لمحمد .
مثال المعطوف المكرر معه حرف النداء : يا لقومي ويا لأمثال قومي ، بفتح لام لقومي ، ولام لأمثال .
مثال الكسر : يا للكهول للشباب للعجب ، بكسر لام للكهول ، وللشباب .
ومثال كسر اللام مع المستغاث من أجله إذا كان اسماً ظاهراً .
اللام

قولهم : فيا للناس للواشي المطاع .
كما تفتح لام الجر إذا اقترنت بالضمائر ، نحو : لك ، لكم ، له ، إلا مع ياء المتكلم فتكون مكسورة ، نحو : هذا لي .
أقسام لام الجر :
تنقسم لام الجر إلى قسمين :
( أ ) قسم يختص بجر الأسماء والضمائر .
( ب ) قسم يختص : بجر المصادر المؤولة ، وهذه اللام تعرف بلام النصب ، وسنتعرض لها في حينها إن شاء الله .
اللام الجارة للأسماء والضمائر ومعانيها :
1 – تفيد اللام الاختصاص ، نحو : الجنة للمؤمنين .
ومنه قوله تعالى ( فإن كان له أخوة )(1) .
2 – الاستحقاق ، نحو : النار للكافرين .
ومنه قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين )(2) .
وقوله تعالى ( ويل للمطففين )(3) .
3 – الملك ، نحو : الكتاب لعمرو .
ومنه قوله تعالى ( لله ما في السموات والأرض )(4) .
ومنه قول المتنبي :
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي وللحب ما لم يبق مني وما بقي
فاللام في قوله : وللحب ، لام الملك .
ـــــــــــــــ
(1) النساء [11] (2) الفاتحة [2] .
(3) المطففين [1] (4) لقمان [26] .
اللام
4 – التملك ، نحو : وهبت للفقير ريالاً .
5 – شبه الملك ، نحو : أدوم لك ما تدوم لي .
6 – شبه التمليك ، كقوله تعالى ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً )(1) .
7 – التعليل ، نحو : زرتك لشرفك .
ومنه قول المتنبي : لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
ومنه قول امرئ القيس :
ويوم عقرت للعذارى مطيتي قيا عجباً من كورها المتحمل
8 – التبيين : وهي اللام الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر .
نحو : قوله تعالى ( هيت لك )(2) ، ونحو : سعياً لزيد .
9 – القسم المتضمن معنى التعجب ، كقول الشاعر :
لله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الظيان والأسن
10 – التعدية ، نحو : قلت له أفعل كذا .
ونحو : ما أضرب زيداً لعمرو .
ومنه قوله تعالى ( فهب لي من لدنك وليا )(3) .
11 – الصيرورة ، وتسمى لام العاقبة أو لام المآل .
كقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه * :
ـــــــــــــــ
(1) النحل [72] (2) يوسف [23] (3) مريم [5] .
* علي بن أبي طالب : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب ، أول من أسلم من الصبية ، وكان ابن تسع سنين ، وقال عفان بن مسلم أول من صلى ، وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة ، ورابع الخلفاء الراشدين ، ولي الخلافة بعد عثمان سنة 35 هـ ، ولبث فيها أربع سنوات وأحد عشر شهراً ، انقسم خلالها المسلمون إلى فريقين فكانت معركة الجمل التي انتصر فيها ، ثم معركة صفين التي أدت إلى التحكيم فانتقلت الخلافة إلى معاوية ، وقد اغتاله أحد الخوارج يدعى ابن ملجم وهو يصلي سنة 40 هـ .
اللام

لدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير إلى خراب
ومنه قول الشاعر * :
فإن يكن الموت أفناهم فللموت ما تلد الوالدة
12 – التعجب المجرد من القسم ، نحو : يا للماء ، ويا للعشب .
ومنه قول الأعشى :
شباب وشيب وافتقار وذلة فلله هذا الدهر كيف ترددا
ويكثر استعمال هذا النوع من الداء .
كقول امرئ القيس :
فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
13 – التبليغ : وهي اللام الجارة لاسم سامع القول أو ما في معناه .
نحو : قلت , وفسرت له .
ومنه قول امرئ القيس :
فقلت له لما عوى أن شأننا قليل الغنى إن كنت لما تحول
14 – أن تضمن معنى ( إلى ) .
كقوله تعالى ( سقناه لبلد ميت )(1) .
كقوله تعالى ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه )(2) .
وقوله تعالى ( كل يجري لأجل مسمى )(3) .
15 – أن تضمن معنى ( في ) .
نحو : قلوهم : مضى لسبيله .
ـــــــــــــــ
(1) الأعراف [57] (2) الأنعام [8] .
(3) الرعد [2] * الشاهد بلا نسبة .
اللام
ومنه قوله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة )(1) .
وقوله تعالى ( يا ليتني قدمت لحياتي )(2) .
16 – أن تضمن معنى ( عن ) .
كقوله تعالى ( قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا )(3) .
وقوله تعالى ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً )(4) .
ومنه قول أبي الأسود الدؤلي * :
كضرائر الحسناء ظن لوجهها حسداً وبغضاً أنه لدميم
17 – أن تضمن معنى ( على ) .
كقوله تعالى ( يخرون للأذقان سجداً )(5) ، وقوله تعالى ( وتله للجبين )(6) .
ومنه قول الشاعر ** :
تناوله بالرمح ثم أثنى له فخر صريعاً لليدين وللفم
ـــــــــــــــ
(1) الأنبياء [47] (2) الفجر [21] (3) الأعراف [38] .
(4) هود [31] (5) الإسراء [107] (6) الصافات [103] .
* أبو الأسود الدؤلي : هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن يعمر الدؤلي ، علوي الرأي ، ورجل أهل البصرة ، وأول من أسس العربية ونهج سبلها ، ووضع قياسها ، وأول من نقط المصحف ، ولد سنة واحدة قبل الهجرة ، وسكن البصرة في إمارة عمر وولي إمارتها في خلافة علي ، وهو شاعر جيد .
** جابر بن حنى : وقيل هو عمر بن حنى بن حارثة بن عمرو الثعلبي ، شاعر جاهلي قديم كان صديقاً لامرئ القيس ، وكان معه لما لبس الحلقة المسمومة وكان جابر يحمله وفي ذلك يقول امرئ القيس :
فأما تريني في رحالة جابر على حرج كالقر تخفق أكفاني
وقد روي صدر البيت : ضممت إليه بالسنان قييصه ، والرواية الأولى أصح لورودها باسم الشاعر في شرح المفصليات ص212 ، وانظر معجم شواهد النحو الشعرية للدكتور حنا جميل حداد ص165 شاهد رقم 2760 ، وانظر الجنى الداني للمرادي ص100 .
اللام

18 – أن تضمن معنى ( عند ) ، كقولهم : كتبته لخمس خلون .
ومنه قوله تعالى ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم )(1)، بكسر اللام وتخفيف الميم .
19 – أن تضمن معنى ( بعد ) ، كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )(2) .
ومنه قول الشاعر * :
فلما تفرقنا كأني ومالكاً لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
20 – أن تضمن معنى ( مع ) ، كقول الشاعر في البيت السابق .
21 – أن تضمن معنى ( من ) ، نحو : سمعت له صراخاً .
ومنه قول جرير :
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ونحن لكم يوم القيامة أفضل
22 – لام المستغاث به ، وتكون مفتوحة .
كقول قيس بن ذريح :
تكنفني الوشاة فأزعجوني فيا للناس ، للواشي المطاع
32 – لام المدح والذم ، وهي لام جر مفتوحة لاتصالها بالضمير .
نحو : يا لك رجلاً صالحاً .
24 – لام التبيين ، كقول المتنبي :
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
ـــــــــــــــ
(1) ص [5] (2) الإسراء [78] .
* متمم بن نويره : هو متمم بن نويره بن جمرة بن شداد ، وكنيته أبو نهشل ، صحابي وشاعر مشهور أحد شعراء الطبقات وله في أخيه مالك مرات تعد من غرر الشعر ، كان كثير الانقطاع في بيته قليل التصرف في أمر نفسه اكتفاء بأخيه مالك ، وكان أعوراً ذميماً ن وقد بكى أخاه مالك حتى دمعت عينه العوراء وكان ذلك في حضرة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب .
اللام
25 – لام التوكيد : وهي اللام الزائدة .
أ ـ تزاد بين الفعل المتعدي ومفعوله زيادة مطردة ، كقول الشاعر :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
وتزاد في مفعول ضعف عامله لأنه متأخر .
كقوله تعالى ( إن كنتم للرؤيا تعبرون )(1) .
أو ضعف عامله لأنه مشتق ، كقوله تعالى ( فعال لما يريد )(2) .
وتزاد زيادة غير مطردة ، كقول ابن ميادة * :
وملكت ما بين العراق ويثرب ملكاً أجار لمسلم ومعاهد
ب ـ الزيادة المقحمة : وهي اللام المعترضة بين المضاف والمضاف إليه .
كقول الشاعر ** :
يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا
ج ـ وتزاد في المستغاث به ، نحو : يا الله للضعيف .
ثانياً : اللام الجارة للمصادر المؤولة : وتسمى لام النصب وهي نوع من أنواع لام الجر ، وتنقسم إلى قسمين :
ـــــــــــــــ
(1) يوسف [43] (2) هود [4] .
* ابن ميادة : هو الرماح بن أبرد ، وقيل بن يزيد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة المضري المعروف بابن ميادة ، وميادة أمه قيل أنها من أصل بربري أو صقلبي ، وقال ابن ميادرة أن أصلها فارسي ، ويكنى أبا شرحبيل ، شاعر محسن متأخر من مخضرمي الدولتين وقد جعله ابن سلام في الطبقة الإسلامية السابقة ، وهو من الشعراء الهجائيين ، مات في صدر المنصور ، وكان قد مدحه ولم يعد إليه لما بلغه عنه من قلة رغبته في مدائح الشعراء .
** سعيد بن مالك : هو سعيد بن مالك بن صبيعة بن ثعلبة ، أحد سادات بكر بن وائل وفرسانها في الجاهلية ، شاعر جيد ذكر أبو القاسم الأمدي أن له أشعاراً جياداً في كتاب بني قيس بن ثعلبة .
اللام

1 – اللام التي لتوكيد النفي وهي المسماة بلام الجحود الواقعة بعد ( كان ) الناقصة المنفية ماضية كانت أم مضارعة .
مثال كان الماضية المنفية ، قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )(1) .
وقوله تعالى ( ما كان الله لينذر المؤمنين )(2) .
ومثال كان المضارعة المنفية ، قوله تعالى ( لم يكن الله ليغفر لهم )(3) .
وقوله تعالى ( قال لم أكن لأسجد لبشر )(4) .
فاللام في الآيات السابقة للجر ، والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة وجوباً ولذلك يكون مجرورها المصدر المؤول من أن المحذوفة والفعل المضارع ، وهذا سبب الإفراد لها وجعلها ولام التعليل قسماً مستقلاً .
2 – لام التعليل : وتعرف بلام كي ، وقد تمثل بها ابن الفارض * في قوله :
نصباً أكسبني الشوق كما تكسب الأفعال نصباً لام كي
ولام كي (5) تنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة جوازاً ، ويكون المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام ، نحو : جئتك لتكرمني .
ـــــــــــــــ
(1) الأنفال [33] (2) آل عمران [179] (3) النساء [168] .
(4) الحجر [33] (5) راجع الكتاب لسيبويه ج3 ص7 .
* عمر بن الفارض : هو الإمام أبو حفص عمر بن علي المرشد الحموي الأصل لا المولد ، ولد في القاهرة وعاش في العصر الأيوبي ، قدم والده من حماة وعاش في مصر ، سافر ابن الفارض إلى مكة فأقام خمسة عشر سنة ، ثم عاد إلى مصر ، ورجع مرة أخرى لأداء فريضة الحج ، وفي مكة اتصل بالهروي البغدادي ومحي الدين بن عربي ، وهو من أشهر الشعراء المصريين المتصوفين ولقب بسلطان العاشقين ، له ديوان مشهور ذائغ ، توفي سنة 632 هـ ودفن بالمقطم .
اللام

وتعرف لام التعليل بأنها اللام الدالة على أن ما قبلها سبب لما بعدها .
كقوله تعالى ( وجعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله )(1) .
وقوله تعالى ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما )(2) .
وتدخل لام التعليل على الفعل مباشرة ، كما في الآيتين السابقتين ، وقد تقترن ( بأن ) لزيادة التوكيد ، كقوله تعالى ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين )(3) .
أو تقترن ( بأن ) للتأكيد و ( بلا ) للنفي ، كقوله تعالى ( لئلا يكون للناس عليكم حجة )(4) .
3 – لام العاقبة : وهي اللام الدالة على أن ما بعدها نتيجة غير مقصودة لما قبلها .
كقول طرفة بن العبد :
لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها ويأوي إليها المستجير ليعصما
وهي في حقيقتها شبيهة بلام كي في دخولها على الأفعال المضارعة وجرها للمصادر المؤولة ، إلا أنها تختلف عنها في المعنى .
وقد سماها بعض النحويين بلام المآل ، ولام العاقبة ، ولام الصيرورة (5) ، كما في قوله تعالى ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا )(6) .
4 – اللام الزائدة : وهي اللام الواقعة بعد فعلي الإرادة والأمر .
كقوله تعالى ( يريد الله ليبين لكم )(7) .
وقوله تعالى ( وأمرنا لنسلم برب العالمين )(Cool .
ـــــــــــــــ
(1) إبراهيم [30] (2) الأعراف [20] (3) الزمر [12] .
(4) البقرة [150] (5) أنظر معاني الحروف للرماني ص56 .
(6) القصص [9] (7) النساء [26] (Cool الأنعام [71] .
اللام

ومنه قول كثير عزة :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
وقد اختلف النحاة في اللام الزائدة (1) ، فقال بعضهم بزيادتها ، وقال البعض الآخر أنها لام ( كي ) التعليلية ، وهي إما لنفي الفعل والتقدير في قوله ( يريد الله ... إلخ ) يريد الله ذلك ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا بما أمرنا به لنسلم .
أو للمصدر والتقدير في الآية الأولى : إرادة الله ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا لنسلم .

ثالثاً : اللام الجازمة :
وهي المسماة بلام الأمر ، والأولى أن يقال لام الطلب ليشمل الأمر والدعاء ، والتهديد والالتماس ، وغيرها من بقية أقسام الطلب .
فمثال الأمر ، قوله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته )(2) .
ومنه قول ابن زيدون :
ليسق عهدكم السرور فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
والدعاء ، نحو قوله تعالى ( ليقض علينا ربك )(3) .
والتهديد ، نحو قوله تعالى ( وليتمتعوا فسوف يعلمون )(4) .
والالتماس : ومعناه توجيه الأمر لمن يساويك ، نحو : قولك : ليفعل أخوك ما بلغناه .
وليس هناك اختلاف في الأنواع السابقة إلا في المعنى .
ـــــــــــــــ
(1) أنظر الجنى الداني ص110 . (2) الطلاق [7] .
(3) الزخرف [77] (4) العنكبوت [66] .
اللام

والأصل في لام الجزم أن تكون مكسورة ، ولكنها قد تأتي ساكنة بعد الفاء والواو ، نحو قوله تعالى ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )(1) .
وقوله تعالى ( فبذلك فليفرحوا )(2) ، وقوله تعالى ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم )(3) .
ومنه قول الشاعر * :
فمن نال الغنى فليصطنعه صنيعته ويجهد كل جهد
ثانياً : اللام غير العاملة ، وهي على أنوع :
1 – لام الابتداء : وهي لام مفتوحة تكون لتوكيد مضمون الجملة وتختص بالدخول على الأسماء ، نحو : لأخوك أكرم من أخي .
ومنه قوله تعالى ( لأنتم أشد رهبة في صدورهم )(4) .
ومنه قول زهير :
ولأنت أشجع الأبطال من ليث إلى أجر
ومنه قول كعب بن زهير :
فلهو أخوف عندي إذا أكلمه وقيل أنك منسوب ومسؤول
وتدخل أيضاً على الأفعال المضارعة الواقعة خبراً لأن .
ـــــــــــــــ
(1) البقرة [186] (2) يونس [58] .
(3) العنكبوت [12] (4) الحشر [13] .
* أحيحة بن الجلاح : هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش ينتهي نسبه إلى مالك بن الأوس وكنيته أبو عمرو ، كان سيد الأوس في الجاهلية ، وشاعراً قديماً ، كان في زمن تبع الأصغر أحد ملوك اليمن ، كان منيعاً للمال شحيحاً عليه ، يبيع بيع الربا في المدينة حتى كاد يحيط بأموال أهلها .
اللام
كقوله تعالى ( إن ربك يحكم بينهم )(1) ، وهي تعرف باللام المزحلقة ، وسيأتي ذكرها في موقعها إن شاء الله . كما تدخل على شبه الجملة من الظرف والجار والمجرور ، نحو : إنه ليوم ترتفع فيه الأكف ضراعة إلى الله .
ومنه قوله تعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم )(2) .
وللام الابتداء مكان الصدارة في الكلام فإن جاءت غير ذلك فهي زائدة كاللام الداخلة على خبر المبتدأ ، كقول رؤية :
أم الحليس لعجوز شهربة ترضي من اللحم بعظم الرقبة
ومن أنواع لام الابتداء لام التوكيد والواقعة بعد ( إن ) المكسورة الهمزة لتوكيد مضمون الجملة ، نحو : إن محمداً لقائم ، ومنه قوله تعالى ( إن الإنسان لربه لكنود )(3) ، والأمثلة عليها كثيرة .
وهذه اللام هي نفسها الداخلة على خبر إن لتقوية التوكيد ، أو على اسمها ، نحو : إن في الدار لزيداً ، أو للفصل بين اسمها وخبرها ، كقوله تعالى ( إن هذا لهو القصص الحق )(4) ، فتدبر ذلك .
2 – اللام الفارقة : وهي الواقعة بعد ( أن ) المخففة من الثقيلة لأن ( أن ) إذا خففت لا بد أن تشتمل الجملة بعدها على لام الابتداء لتكون رمزاً للتخفيف .
نحو : إن كان لصالحاً ، ونحو : إن زيد لقائم .
ومنه قوله تعالى ( وإن كانت لكبيرة )(5) .
وقد عد سيبويه وتبعه في ذلك ابن مالك هذه اللام ضمن لام الابتداء الداخلة على خبر إن ، وقد أفادت مع إفادتها توكيد النسبة وتخليص المضارع للحال ، والفرق بين ( أن ) المخففة من الثقيلة و ( أن ) النافية .
ـــــــــــــــ
(1) النحل [124] (2) القلم [4] (3) العاديات [6] .
(4) آل عمران [62] (5) البقرة [143] .
اللام

3 – اللام المزحلقة : وهي التي تزحلقت من اسم إن إلى خبرها .
وقد عدها النحويون نوعاً من أنواع لام الابتداء .
نحو قوله تعالى ( إن ربي لسميع الدعاء )(1) .
وقوله تعالى ( إني ليحزنني أن تذهبوا به )(2) .
ومنه قول أبي صخر الهذلي :
وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر
وذكر سيبويه أن اللام الموطئة لا يقتصر دخولها على ( إن ) الشرطية ، بل تدخل على ( ما ) الموصولة أيضاً ، ومثل لها بقوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه )(3) .
لقد ذكر المفسرون أن ( ما ) في الآية السابقة شرطية ، والمعنى لمهما آتيتكم وعلى ذلك فاللام الداخلة عليها تكون موطئة للقسم تشبيهاً ( لما ) الشرطية ( بإن ) الشرطية . ولكن لشذوذ دخول اللام الموطئة للقسم على غير ( إن ) الشرطية تكون ( ما ) موصولة واللام للابتداء حملاً على الأكثر كما ذكر ابن هشام في المغني(4) .
وقال سيبويه : والله لئن فعلت لأفعلن ، واللام التي في ( ما ) كهذه التي في ( إن )(5) ، وقد ذكر صاحب المغني ، وصاحب الجنى الداني أنها تدخل على ( متى )(6) ، واستشهد لها بقول الشاعر :
لمتى صلحت ليقضين لك صالح ولتجزين إذا جزيت جميلا
ـــــــــــــــ
(1) إبراهيم [39] (2) يوسف [13] (3) آل عمران [81] .
(4) المغني ج1 ص235 . (5) الكتاب لسيبويه ج3 ص107 .
(6) المغني ج1 ص235 ، والجنى الداني ص137 .
اللام
ولا يخفى علينا ما في ذلك من تكلف ، وقد ذكرناه للفائدة .
وتدخل اللام الموطئة للقسم على ( إن ) ، كقول الشاعر * :
غضبتْ عليّ وقد شربت بجزة فلإن غضبت لأشربن بخروف
4 – اللام الواقعة في جواب القسم :
وهي لام تدخل على الجمل الاسمية والفعلية الواقعة جواباً لقسم ظاهر .
نحو : أقسم بالله لأقولن الحق ، وأقسم بالله لزيد قائم .
أو جواباً لقسم محذوف ولم يبق منه إلا المقسم به ، كقوله تعالى ( تالله لقد آثرك الله )(1) ، وقوله تعالى ( وتالله لأكيدن أصنامكم )(2) .
أو جواب لقسم محذوف بالكلية ، نحو : لقد آثرك علينا .
5 – اللام الواقعة في جواب لو ، ولولا :
كقوله تعالى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم )(3) .
وقوله تعالى ( لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا )(4) ، ومنه قول ابن زيدون :
أنا غرس في ثرى العلياء لو أبطأت سقياك عنه لذبل
ومنه قول الشاعر ** :
ولو أن ليل الأخيلية سلمـت علي ودونـي جنـدل وصـفائح
لسلمت تسليم البشاشة أوزقا إليها صدى من جانب القبر صائح
ـــــــــــــــ
(1) يوسف [91] (2) الأنبياء [57] (3) النساء [66] .
(4) الأنبياء [22] * الشاهد بلا نسبة .
** ثوبة بن الحمير : هو ثوبة بن الحمير بن حزم بن كعب العقيلي ، شاعر لص وأحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته ليلى الأخيلية ، رحل إلى الشام والتقى بجميل بثينة ، كان كثير الغارة على بني الحارث بن كعب وهمزان ، وكان من أهدى الناس بالطريق ، قتله بنو عوف .
اللام

ومثال اللام الواقعة في جواب لولا :
قوله تعالى ( لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )(1) .
ومنه قول المتنبي :
ولولا أنني في غير نوم لكنت أظنني مني خيالا
ومنه قول الآخر :
ولولا العلم بالعلياء يزري لكنت اليوم أشعر من جرير
6 – لام البعد : وهي اللام الداخلة على أسماء الإشارة للدلالة على البعد .
كقوله تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه )(2) .
وقوله تعالى ( تلك آيات الكتاب المبين )(3) .
ومنه قول الشاعر * :
كذلك جدى ما أصاحب واحداً من الناس إلا خانني وتغيرا
7 – وهناك من اللامات غير العاملة ما لا نجد الحاجة لذكره وتفصيل القول فيه ، كلام ( أل ) التعريف .
نحو : الرجل والسيارة .
ولام التعجب غير الجارة ، نحو : لكرم عمرو ، ولظرف زيد .
وهي نوع من أنواع لام الابتداء أو لام جواب القسم المقدر ، والله أعلم (4) .

ـــــــــــــــ
(1) البقرة [251] (2) البقرة [1] (3) القصص [2] .
(4) راجع كتاب اللامات لأبي إسحاق الزجاجي ط2 دار الفكر بدمشق ، وراجع كتاب اللامات للهروي ط1 بغداد .
* الشاهد بلا نسبة .
اللام

نماذج من الإعراب

قال الشاعر :
ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجباً من كورها المتحمل
ويوم : الواو عاطفة ، يوم معطوف على ما قبله مبني على الفتح في محل نصب .
عقرت : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها .
للعذارى : جار ومجرور متعلقان بعقرت .
مطيتي : مفعول به ، والياء في محل جر مضاف إليه .
فيا عجباً : الفاء زائدة أو سببية ، يا حرف نداء ، عجب منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفاً ، وعجب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .
من كورها : جار ومجرور ، وضمير الغائب المتصل في محل جر بإضافته لكور ، والجار والمجرور متعلقان بعجب .
المتحمل : نعت لكورها .

قال الشاعر :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
أريد : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .
لأنسى : اللام زائدة حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، والتقدير : أريد أن أنسى ، أنسى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام الزائدة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
وجملة أريد ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
اللام

والمصدر المؤول من أن المضمرة ، والفعل أنسى بتأويل مصدر مجرور لفظاً باللام الزائدة منصوب محلاً على أنه مفعول به لأريد .
وجملة أنسى صلة أن المضمرة لا محل لها من الإعراب .
ذكرها : مفعول به منصوب لأنسى ، والهاء في محل جر بالإضافة .
فكأنما : الفاء استئنافية ، كأنما كافة ومكفوفة .
تمثل : فعل مضارع مرفوع بالضمة .
لي : جار ومجرور متعلقان بتمثل .
ليلى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره للثقل .
بكل : جار ومجرور متعلقان بتمثل ، وهو مضاف .
سبيل : مضاف إليه .
وجملة تمثل استئنافية لا محل لها من الإعراب .

قال تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) .
ما كان : ما نافية ، كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة اسم كان مرفوع بالضمة .
ليعذبهم : اللام للجحود حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، يعذب : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد لام الجحود ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة ، والهاء في محل نصب مفعول به ، وأن المضمرة وجوباً مع الفعل المضارع بتأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان .
والتقدير : ما كان الله يريد تعذيبهم وأنت فيهم .
وأنت : الواو للحال ، أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
اللام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب المستقصي اللام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
READZ :: القسم المنوع :: ساحة الأستاذ اسماعيل ونوس ( مدرس اللغة العربية )-
انتقل الى: