منتدى الحوار المتحضر الاسماعيلي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» شرح قصائد كتاب الثالث الثانوي الجديد
الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 6:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة عربية
الخميس أكتوبر 19, 2017 5:11 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصل الثاني
الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:21 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصلين الأول والثاني
الإثنين أكتوبر 16, 2017 4:23 am من طرف أبو سومر

» المفعول فيه تاسع
السبت سبتمبر 30, 2017 9:38 pm من طرف أبو سومر

» أسئلة الاجتماعيات تاسع 2017لكل المحافظات
السبت مايو 13, 2017 11:46 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة انجليزية
الأربعاء مايو 10, 2017 9:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي أحياء
الأربعاء مايو 10, 2017 7:23 pm من طرف أبو سومر

» تاسع لغة عربية توقعات
الثلاثاء مايو 09, 2017 7:37 am من طرف أبو سومر

» تاسع فيزياء وكيمياء نماذج امتحانية
الثلاثاء مايو 09, 2017 1:12 am من طرف أبو سومر

» تاسع تربية وطنية نماذج امتحانية
الإثنين مايو 08, 2017 9:12 pm من طرف أبو سومر

» تاسع رياضيات هام
الإثنين مايو 08, 2017 8:18 pm من طرف أبو سومر

» السادس لغة عربية
الإثنين مايو 08, 2017 4:12 am من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي كيمياء
الأحد مايو 07, 2017 10:54 pm من طرف أبو سومر

» عاشر لغة انجليزية
الأحد مايو 07, 2017 5:58 pm من طرف أبو سومر

المواقع الرسمية الاسماعيلية
مواقع غير رسمية
مواقع ننصح بها

شاطر | 
 

 كتاب المستقصي الهمزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سومر
مشرف عام
مشرف عام



مُساهمةموضوع: كتاب المستقصي الهمزة   الخميس مارس 09, 2017 10:04 pm

إذا

تأتي إذا اسماً وتأتي حرفاً .
أولاً : إذا الاسمية : وهي على أقسام .
1 ـ تأتي ظرفاً لما يستقبل من الزمان ، متضمنة معنى الشرط غير جازمة ، وتتعلق بجوابها ويختص مجيئها بالفعل ، نحو : إذا جاء محمد فقم إليه ، ومنه قوله تعالى ( إذا جاء نصر الله والفتح )(1) ، وقوله تعالى ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون )(2) ، ومنه قول الشاعر * :
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم طوال الرماح لا ضعاف ولا عزل
فإذا جاء بعدها اسم أو ضمير أعرب فاعلاً لفعل محذوف يفسره ما بعده ، وهو الوجه الأحسن ، وقد أجاز سيبويه فيما نقله السهلي ، وقوع المبتدأ بعدها إذا كان الخبر فعلاً وأجاز الأخفش وقوع المبتدأ بعدها بلا شرط وقال بذلك ابن مالك .
ومنه قول الشاعر ** :
إذا بأهلي تحته حنظلية له ولد منها فذاك المذرع
ومنه قول الشاعر *** :
إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى وأذللت دمعاً من خلائقه الكبر
ـــــــــــــ
(1) الفتح [1] (2) النحل [61] .
* زهير : هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني شاعر جاهلي من شعراء المعلقات واحد الشعراء الثلاثة المتقدمين على الشعراء باتفاق مع امرئ القيس والنابغة الذبياني ورابعهم الأعشى قيس وقد أحسن تنقيح شعره ، وبعد به عن فشجب الكلام . يمتاز بدقة الوصف ، ورصانة الألفاظ وعمق الأفكار . عرفت قصائده بالحوليات لأنه يمضي فيها الحول تنقيحاً وتثقيفاً حتى يخرجها على أجود ما يكون الشعر . ** الفرزدق .
*** أبو فراس : هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي يكنى أبا فراس ، أمير =
إذا

ومثال مجيء الضمير بعد ( إذا ) مؤكداً للفاعل المحذوف قول المتنبي * :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ومنه قول بشار ** :
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ضمئت وأي الناس تصفو مشاربه
( إذا ) من الظروف الملازمة الإضافة للجملة الفعلية .
كقوله تعالى ( حتى إذا أخذت الأرض )(1) ، وقوله تعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها )(2) .
ــــــــــــــ
(1) يونس [24] (2) الزلزلة [1] .
= شاعر ، وهو ابن عم سيف الدولة الحمداني ، قال عنه الصاحب بن عباد بدئ الشعر بملك وختم بملك يعني امرأ القيس وأبا فراس ، كان سيف الدولة يحبه ويجله أسر في إحدى المعارك مع الروم وافتداه سيف الدولة ، وقد ولد أبو فراس سنة 320 هـ ، وتوفي مقتولاً سنة 357هـ .

* المتنبي : هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي ، الملقب بالمتنبي ، الشاعر المشهور ، ولد بالكوفة سنة 303 هـ فخالط الأعراب وأخذ منهم وأكثر من نقل اللغة ، وأطلع على الفلسفة والعلوم ، طوف في البلاد إلى أن استقر في بلاط سيف الدولة الحمداني فمدحه ، ثم مدح كافور الإخشيدي ، أقام بالكوفة ، ثم انتقل إلى بغداد ومدح البويهين في العراق وفارس ، قتل في طريق عودته إلى الكوفة سنة 354 هـ وكان متكبراً شجاعاً .

** بشار : هو أبو معاذ بشار بن برد العقيلي بالولاء ، ولد سنة 95 هـ من أصل فارسي ، ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق ، كان ضريراً ، نشأ في البصرة ، وقدم بغداد ، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية ، شاعر مطبوع يعد أشعر المحدثين ، كان رجازاً شجاعاً خطيباً متهماً بالزندقة ، مات سنة 167 هـ .

إذا

2 ـ تأتي ( إذا ) ظرفاً دالاً على الحال ، غير متضمنة معنى الشرط .
كقوله تعالى ( والنجم إذا هوى )(1) ، وقوله تعالى ( والليل إذا يغشى )(2) .
وغالباً ما تكون بعد القسم كما في الآيتين السابقتين وقد اختلف النحاة في تقدير العامل في ( إذا ) الدالة على الحال بعد القسم ، وقد قدره الرضى بمصدر مضاف محذوف تقديره : وعظمة الليل وعظمة النجم .

3 ـ وتأتي ظرفاً لما مضى من الزمان ، وهي عندئذ بمعنى ( إذ ) ، كقوله تعالى ( وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها )(3) ، وقوله تعالى ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه )(4) .
( فإذا ) في الآيتين السابقتين جاءت بمعنى ( إذ ) لأن قوله تعالى ( لا أجد ما أحملكم عليه ) مقول في الماضي وكذا الانفضاض في قوله تعالى ( انفضوا إليها ) واقع أيضاً فيما مضى ، ولذلك فالموضعان السابقان صالحان ( لإذ ) وقد قامت إذا مقامها ، وقد قال بذلك ابن مالك في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح ص 9 – 10 وإليك نص قوله :
وكما استعملت ( إذ ) بمعنى ( إذا ) استعملت ( إذا ) بمعنى ( إذ ) ، وذكر الشاهدين السابقين ومعهما شاهد ثالث لم أذكره خشية الإطالة ، غير أن المسألة خلافية ، فقد قال بعض النحاة به ، والبعض الآخر أنكره ، وقد ذكرته للفائدة فتدبره .
ــــــــــــــ
(1) النجم [1] (2) الليل [1] .
(3) الجمعة [11] (4) التوبة [92] .

إذا

4 ـ وقد تخرج ( إذا ) عن الظرفية فتكون اسماً مجروراً ( بحتى ) ، كقوله تعالى ( حتى إذا جاؤها )(1) ، وقوله تعالى ( حتى إذا كنتم في الفلك )(2) .
ومنه قول لبيد :
حتى إذا ألقت يداً في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها
فإذا في الشواهد الثلاثة السابقة يجوز فيها الجر ( بحتى ) ، كما يجوز فيها النصب على الظرفية ، وهو أمر مختلف فيه أيضاً .
أو مبتدأ كما ذكر الأخفش في قوله تعالى ( إذا السماء انشقت ، وأذنت لربها وحقت ، وإذا الأرض مدت )(3) .
قال الأخفش ( إذا ) مبتدأ و ( إذا الأرض ) خبر والواو في إذا الثانية زائدة ، وقد نقله عنه العكبري (4) . غير أن هذا الوجه فيه تكلف ، ( فإذا ) في موقع نصب على الظرفية وهي شرطية وجوابها فيه أقوال : فإما أن يكون ( أذنت ) والواو زائدة ، وإما أن يكون محذوفاً تقديره بعثتم أو جوزيتم .
ـــــــــــــ
(1) الزمر [71] (2) يونس [2] .
(3) الانشقاق [1 – 3] .
(4) إملاء ما من به الرحمن ج 2 ص 284 .
إذا

نماذج من الإعراب

قال تعالى ( إذا جاء نصر الله والفتح )
إذا : ظرف للزمان المستقبل ، غير جازمة متعلقة بجوابها ، مبنية على السكون في محل نصب ن وهي مضاف .
جاء : فعل ماض مبني على الفتح .
نصر الله : نصر فاعل مرفوع وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
والفتح : الواو حرف عطف ، الفتح : معطوف على نصر مرفوع .
وجملة ( جاء نصر ... إلخ ) في محل جر مضاف إليه بعد إذا .
قال الشاعر :
إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى وأذللت دمعاً من خلائقه الكبر
إذا : ظرف للزمان المستقبل ، شرطية غير جازمة مبنية على السكون في محل نصب ، وهي مضاف .
الليل : فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والفاعل والفعل المحذوف في محل جر مضاف إليه .
أضواني : أضواني فعل ماض ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير المتكلم مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على الليل .
وجملة أضواني ... إلخ لا محل لها من الإعراب مفسره .
بسطت : فعل وفاعل هو جواب الشرط لا محل له من الإعراب لأن أداة الشرط غير جازمة .

إذا

له : جار ومجرور متعلقان ببسط .
يد الهوى : يد مفعول به منصوب بالفتحة ، وهي مضاف ، والهوى مضاف إليه مجرور بالكسرة .
وأذللت : الواو حرف عطف ، أذللت : معطوف على بسطت .
دمعاً : مفعول به منصوب بالفتحة .
من خلائقه : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم في محل رفع ، وخلائق مضاف ، وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه .
الكبر : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة .
تنبه : اختلف النحويون في العامل في ( إذا ) أهو الشرط أم الجواب فالجمهور على أن ناصب ( إذا ) هو الجواب ، والمحققون على أن الناصب هو الشرط ولكل من الفريقين أسانيده التي بنى عليها رأيه فاختر ما تشاء .
أما ما نراه فإنها خافضة لشرطها منصوبة بجوابها ولا يمنع ما يتصل بالجواب من حروف كالفاء الرابطة وإذا الفجائية ( وإن ) ، ( وما ) النافيتين ـ من العمل في ( إذا ) وقد أكد ذلك العكبري (1) ، والزمخشري (2) ، والرضي (3) ، وغيرهم .

قال تعالى ( والليل إذا يغشى ) .
والليل : الواو حرف جر للقسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، الليل : اسم مجرور بالواو وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
ــــــــــــ
(1) أنظر العكبري إملاء ما من به الرحمن ج 1 ص 87 .
(2) وانظر الكشاف ج 4 ص 239 .
(3) وانظر شرح الكافية ج 2 ص 111 .
إذا

والجار والمجرور متعلقان بمحذوف فعل القسم ، تقديره : أقسم .
إذا : ظرف زمان دال على الحال غير متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب ، والعامل فيه مضاف محذوف ، تقديره : وعظمة الليل إذا يغشى ، وهو مضاف .
يغشى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على الليل ، وجملة يغشى في محل جر مضاف إليه .

قال تعالى ( وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها )
وإذا : الواو للاستئناف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
إذا : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب خافض لشرطه منصوب بجوابه ( انفضوا ) .
رأوا : فعل ماض مبني على الضم على الياء المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر مضاف إليه .
تجارة : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة .
أو لهواً : أو حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، لهواً : معطوف على تجارة منصوب بالفتحة .
وجملة إذا رأوا ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
انفضوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو في محل رفع فاعل .
إليها : جار ومجرور متعلقان بانفضوا .

إذا
قال الشاعر :
حتى إذا ألقت يداً في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها
حتى : حرف ابتداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وهو في هذا الموضع جار لإذا عند بعض النحاة كالأخفش .
إذا : اسم مبني على السكون في محل جر بحتى ، إذا لم نعتبرها ظرفية ، والأمر فيه خلاف ، والصواب اعتبارها ظرفاً لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه .
ألقت : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ، وهو فعل الشرط ، والتاء للتأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على الشمس التي أضمرها الشاعر ، ولم يتقدم لها ذكر على حد قوله تعالى ( حتى توارت بالحجاب )(1) . يداً : مفعول به منصوب .
وجملة ألقت يداً في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجواب إذا في البيت الذي يلي هذا البيت وهو قول الشاعر : أسهلت ... إلخ ( أنظر المعلقة ) .
في كافر : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف صفة ليد ، وتقدير الكلام : ( يداً في يد كافر ) فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
وأجن : الواو حرف عطف ، أجن : فعل ماض مبني على الفتح .
عورات : مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة ، لأنه جمع مؤنث سالم ، وعورات مضاف ، والثغور مضاف إليه .
ظلامها : ظلام فاعل أجن وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وجملة ( أجن ... إلخ ) معطوفة على جملة ( ألقت ... إلخ ) فهي في محل جر .
ـــــــــــــــ
(1) ص [32] .
إذا

ثانياً : إذا الحرفية :
هي ( إذا ) الفجائية الظرفية ولا تقع إلا في وسط الكلام ، وتدخل على الجملة الاسمية فقط ، ولا تحتاج إلى جواب ، وتكون للحال ، والجملة بعدها لا محل لها من الإعراب ، والاسم المرفوع بعدها يعرب مبتدأ .
نحو : خرجت فإذا محمد بالباب .
ومنه قوله تعالى ( فإذا هي حية تسعى )(1) ، وقوله تعالى ( فإذا هي شاخصة )(2) ، وقوله تعالى ( ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين )(3) .
ويلاحظ في ( إذا ) الفجائية اقترانها بالفاء وقد اختلف فيها أهي زائدة ، أم للاستئناف ، أم عاطفة ، وقال الرضى في شرح الكافية إنها جواب شرط مقدر ، ولعله يعني أنها فاء السببية التي يراد منها لزوم ما بعدها لما قبلها . وقال بعضهم إنها عاطفة . وقد دخلت ( ثم ) العاطفة على ( إذا ) الفجائية في آية واحدة هي قوله تعالى ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنشرون )(4) .
وكما اختلف النحاة في الفاء الداخلة على ( إذا ) الفجائية ، اختلفوا أيضاً في ( إذا ) الفجائية ذاتها أحرف هي أم ظرف .
فقال بعض النحويين إنها حرف وهو مذهب أهل الكوفة والبعض الآخر قال بظرفيتها الزمانية وهو مذهب الزجاج والرياش ، والعامل فيها هو خبر المبتدأ ، وبعضهم قال بظرفيتها المكانية وهو منسوب إلى سيبويه ، ونقله الرضى في شرح الكافية عن المبرد غير أن القول بحرفيتها هو أصوب الوجهين (5) .
ـــــــــــــ
(1) طه [20] (2) الأنباء [97] .
(3) الأعراف [108] (4) الروم [20] .
(5) أنظر الكتاب لسيبويه ج 1 ص 95 و ج 3 ص 17 – 18 .
إذا

فقد قال سيبويه * ، فهي حرف من حروف الابتداء .

نماذج من الإعراب

قال تعالى ( فإذا هي حية تسعى ) .
فإذا : الفاء إما زائدة أو للاستئناف ، وقد تكون عاطفة أو للسببية .
هي : ضمير الغائبة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
حية : خبر مرفوع بالضمة .
والجملة من المبتدأ والخبر تقدر حالته الإعرابية بحسب نوع الفاء المتصلة بإذا ، وغالباً ما تكون جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب .
تسعى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي يعود على حية .
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع صفة لحية .


ـــــــــــــ
* سيبويه : هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قنبر الشهير بسيبويه ، ولد بالبيضاء من سلالة فارسية سنة 148 هـ والتحق بحلقات الفقهاء والمحدثين ، فعيب عليه لحنة لحنها في مجلس شيخه فخجل ، وطلب علم النحو وقد لازم الخليل بن أحمد ، وأخذ من غيره من أئمة النحو ، حتى أصبح إمام النحويين ، وألف كتابه الذي خلد ذكره والذي لم يؤلف قبله ولا بعده مثيلاً له وعرف بكتاب سيبويه ، توفي ببلدته البيضاء بفلس سنة 180 هـ عن عمر لا يزيد على اثنتين وثلاثين سنة ، ويقال إن وفاته بسبب ما لحقه من غم لسوء التحكيم بينه وبين الكسائي في الحادثة المشهودة بينهم .
إذاً وإذن

إذاً
حرف جواب وجزاء وشرط مقدر أو ظاهر ناصبة للفعل المضارع ، مثال مجيئها جواباً وجزاءً لشرط مقدر قولنا : إذن أكرمك .
ومنه قوله تعالى ( إذاً لذهب كل إله بما خلق )(1) .
قال الزمخشري في الآية السابقة بأن الشرط محذوف تقديره : ولو كان معه آلهة ، وإنما حذف لدلالة قوله تعالى ( وما كان معه من إله ) ، ومنه قوله تعالى ( إذاً لارتاب المبطلون )(2) .
وقد فسر أبو حيان الآية في البحر المحيط على تقدير لو المحذوفة فقال : أي لو كان يقرأ كتبنا قبل نزول القرآن عليه ، أو يكتب لحصلت الريبة للمبطلين (3) .
ومثال مجيئها جواباً وجزاءً للشرط الظاهر قوله تعالى ( فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين )(4) , وقوله تعالى ( ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون )(5) .
ومنه قول كثير * :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها

ـــــــــــــ
(1) المؤمنين [91] (2) العنكبوت [48] .
(3) أنظر البحر المحيط ج 5 ص 154 . (4) يونس [106] (5) المؤمنون [34] .
* كثير : هو ابن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزامي ، يكنى أبا صخر ، شاعر متيم مشهور من أهل المدينة ، وأكثر إقامته بمصر ، وفد على عبد الملك بن مروان فازدري منظره ولما عرف أدبه رفع منزلته ، كان ذميماً مفرط القصر ، وفي نفسه شمم وترفع ، يقال له كثير عزة وهي امرأة اشتهر بحبها ، كان شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدمون عليه أحد ، كان عفيفاً في حبه توفي في المدينة سنة 105 هـ .

إذن

والشاهد في الآيتين السابقتين قوله تعالى : إذاً من الظالمين ، فإذاً جزاء للشرط وجواب الذين قاولوهم من قومهم كما ذكر الزمخشري في الكشاف (1) . وفي البيت قوله : إذن لا أقيلها ، فإذن جزاء للشرط وجواب لسؤال مقدر . وقد تأتي ( إذن ) جواباً لغير الجزاء كقوله تعالى ( قال فعلتها إذن وأنا من الظالمين )(2) .

حقيقة إذن :
لقد اختلف النحويون في حقيقة ( إذن ) ، فقال الجمهور إنها حرف بسيط لا مركب من ( إذ ) و ( أن ) أو من ( إذا ) و ( أن ) .
وذهب الكوفيون إلى القول باسميتها وأن أصلها ( إذاً ) الظرفية لحقها التنوين عوضاً عن الجملة المضاف إليها المحذوفة .
وذهب الخليل بن أحمد * إلى القول : بأنها حرف مركب من ( إذ ) و ( أن ) ونقلت حركة الهمزة إلى الذال ثم حذفت .


ــــــــــــــ
(1) أنظر الكشاف للزمخشري ج 3 ص 47 .
(2) الشعراء [20] .
* الخليل : هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي البصري ، واضع علم العروض وأول من ألف المعجمات اللغوية ، فهو صاحب كتاب العين المشهور ، وهو واضع الشكل المستعمل اليوم ، ولد سنة 100 هـ بالبصرة ونشأ بها ، وتعلم على يد أئمة زمانه ، وخرج إلى البادية وسمع الأعراب الفصحاء ، فنبغ في العربية نبوغاً عظيماً كان حجة في القياس واستخراج مسائل النحو وتعليله ، وقد لقن ذلك لتلميذه سيبويه ، توفي سنة 170 هـ .
إذن

وذهب الرضى * إلى أنها اسم وأصله ( إذ ) حذفت الجملة المضاف إليها ، وعوض عنها التنوين ، وقد ورد في حاشية السيوطي ** على المغني عن بعضهم أن ( إذن ) تأتي على وجهين .
1 ـ حرف ناصب للفعل المختص به .
2 ـ اسم أصله ( إذا ) أو ( إذ ) حذفت الجملة المضاف إليها وعوض عنها التنوين وهذه تدخل على المضارع فيرفع بعدها ، كما تدخل على غير المضارع أيضاً .
ــــــــــــــ
* الرضى : هو محمد بن الحسن الإسترباذي نجم الدين عالم بالعربية من أهل إسترباذ من أعمال طبرستان اشتهر بشرح كتابي الكافية في النحو لابن الحاجب وشرح مقدمته المسماة بالشافية في علم الصرف .

** السيوطي : هو جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين أبو بكر السيوطي ، أوحد زمانه وأشهر علماء عصره في علوم العربية ، وأغزرهم تصنيفاً فيها ، ولد في القاهرة سنة 849 هـ وهو من أسرة بغدادية الأصل ، استقر به المقام في أسيوط قبل ميلاد السيوطي بقرون ، رحل والده إلى القاهرة قبل ولادته بأربعين عاماً ، وكان والده من أجل العلماء ، انقطع السيوطي لطلب العلم في الأزهر ورحل إلى مكة وطوف في العالم الإسلامي ، توفي سنة 911 هـ .

إذن

فيجوز أن نقول لمن قال آتيك إذن أكرمك بالرفع على الأصل ، وبالنصب على أنها ظرفية .

شروط النصب بإذن

يشترط في النصب بإذن ثلاثة شروط :
1 ـ أن يكون الفعل مستقبلاً .
2 ـ أن تكون في أول الكلام .
3 ـ ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم ، والنداء .

الشرح والتوضيح :
إن من شروط عمل إذن دلالة الفعل بعدها على الاستقبال .
نحو : إذن أكرمك ، جواب لمن قال سأزورك ، فإذا لم يدل الفعل على الاستقبال امتنع عملها ، وجاء الفعل بعدها مرفوعاً ، نحو : إذن أظنك صادقاً ، برفع أظنك ، جواب لمن قال : أنا أحترمك ، وقد اشترط في عملها أن تكون في أول الكلام .
نحو : إذن أجيئك ، فإذا لم تتصدر الكلام امتنع عملها ، نحو : محمد إذن يكرمك ، برفع يكرمك ، ومنه أنا إذن أستقبلك . كذلك اشترط النحاة ألا يفصل بينها وبين معمولها فاصل كما في الأمثلة السابقة ، فإذا انفصل بينها وبين الفعل بفاصل امتنع عملها ، نحو : إذن محمد يكرمك ، برفع يكرمك .
أما إذا كان الفاصل بينهما القسم فلا يمتنع عملها ، نحو : إذن والله آتيك ، بنصب آتيك ، أو النداء ، نحو : إذن يا محمد تنجح .
إذن

تنبيه : لم ترد إذن الناصبة للمضارع المصدرة في القرآن الكريم .
( إذن بعد الفاء والواو )
إذا جاءت ( إذن ) بعد الفاء أو الواو العاطفتين ، ثم تلاها فعل مضارع دال على الاستقبال ، جاز فيه الإعمال والإهمال ، والوجه الثاني هو الأرجح لعدم مجيئها عاملة بعد الفاء أو الواو في القرآن الكريم إلا فيما قرئ شاذاً في قوله تعالى ( فإذن لا يؤتون الناس نقيراً )(1) .
وقوله تعالى ( وإذن لا يلبثون خلافك إلا قليلاً )(2) .
وقوله تعالى ( وإذاً لا تمتعون إلى قليلاً )(3) .
ولم يرد في القرآن الكريم غير الآيات الثلاث السابقة التي جاءت فيها ( إذن ) بعد الفاء والواو والفعل بعدها مرفوع إلا فيما قرئ منها شاذاً ، وهي الآية الأولى فقد قرئت ( فإذاً لا يؤتوا ) والآية الثانية فقد قرئت ( وإذاً لا يلبثوا ) .

نماذج من الإعراب

قال تعالى ( إذاً لارتاب المبطلون )
إذاً : حرف جواب وجزاء مبني على السكون لا عمل له ، وهي تكتب بالألف أو بالنون .
لارتاب : اللام واقعة في جواب شرط مقدر ، ارتاب فعل ماض مبني على الفتح .
المبطلون : فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم .
ــــــــــــــ
(1) النساء [53] (2) الإسراء [76] (3) الأحزاب [16] .

إذن

والجملة لا محل لها من الإعراب واقعة في جواب الشرط المقدر ، وجملة الشرط المقدر وجوابه استئنافية لا محل لها من الإعراب .

وقد جاءت إذاً في هذه الآية جزاء لشرط مقدر ، والدلالة على الشرط المقدر وقوع اللام بعد إذن ، وحرف الشرط المقدر هو : لو ، والتقدير كما بينا سابقاً : لو كنت تتلو كتاباً قبله ولو كنت تخطه بيمينك لحصلت الريبة للمبطلين .

قال الشاعر :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها إذن لا أقيلها
لئن : اللام واقعة في جواب قسم مقدر ، إن حرف شرط جازم لفعلين .
عاد : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط .
لي : جار ومجرور متعلقان بعاد .
عبد العزيز : عبد فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والعزيز مضاف إليه مجرور بالكسرة .
بمثلها : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بعاد السابق ، ومثل مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه .
وأمكنني : الواو حرف عطف ، أمكن : فعل ماض معطوف على عاد ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على عبد العزيز ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير المتكلم في محل نصب مفعول به .
منها : جار ومجرور متعلقان بأمكن .


إذاً

إذن : حرف جواب وجزاء مهمل لا عمل له مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
لا : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
أقيلها : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جواباً تقديره أنا ، والهاء ضمير الغائب في محل نصب مفعول به .
والجملة لا محل لها من الإعراب جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم والشاهد قوله ( إذن لا أقيلها ) حيث رفع الفعل المضارع الواقع بعد إذن لكون إذن غير مصدرة أي لم تقع في صدر الجملة ، والشاهد الذي أعربنا من أجله البيت أيضاً وهو وقوع إذن جواباً وجزاءً للشرط الظاهر فانتبه .
" سأزورك : إذن أكرمك " .
سأزورك : السين حرف استقبال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
أزور : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جواباً تقديره أنا ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .
إذن : حرف جزاء وجواب ناصب لفعله ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
أكرمك : أكرم فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

قال تعالى ( وإذن لا يلبثون خلافك إلا قليلاً ) .
وإذن : الواو حرف عطف ، إذن : حرف جواب وجزاء مبني على السكون لا عمل له ، لوقوعه بعد واو العطف ولا محل له من الإعراب .
إذن إذا ما

لا : نافية لا عمل لها ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
يلبثون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
خلافك : خلف ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بيلبثون ، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .
إلا : حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
قليلاً : مستثنى منصوب بالفتحة .
وقد تكون ( إلا ) ملغاة وقليلاً نائباً عن المفعول المطلق مبيناً لصفته ، أو صفة لظرف محذوف والتقدير : زمناً قليلاً .

إذا ما

لفظ مركب من ( إذا ) الشرطية و ( ما ) الزائدة .
نحو : إذ ما حضرت فأنا في انتظارك ، ومنه قوله تعالى ( وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض )(1) .
ومنه قول الشاعر :
إذا ما بدت ليلى فكلي أعين وإن هي ناجتني فكلي مسامع
الإعراب :
قال تعالى ( حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم )(2) .
حتى : حرف ابتداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
ـــــــــــــ
(1) فصلت [20] (2) التوبة [124] .
إذا ما

إذا : ظرف زمان تضمن معنى الشرط ، خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب متعلق بشهد .
ما : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
جاءوها : جاء فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والهاء ضمير الغائب مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل جر مضاف إليه لإذا .
شهد : فعل ماض مبني على الفتح .
عليهم : جار ومجرور متعلقان يشهد ، والميم للدلالة على الجمع .
سمعهم : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية جواب الشرط غير الجازم لا محل لها من الإعراب ، وجملة الشرط والجواب ابتدائية لا محل لها من الإعراب .


إذ ذاك إذ ما

إذ ذاك
لفظ مركب من ( إذ ) الظرفية الزمانية المبنية على السكون في محل نصب مفعول فيه ، ( ذا ) اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، وخبره – غالباً – محذوف ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر مضاف إليه ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
كقول الشاعر * :
هل ترجعن ليال قد مضين لنا العيش منقلب إذ ذاك أفنانا
وتقدير الكلام : إذ ذاك الكائن .
إذ ما
حرف شرط جازم لفعلين مضارعين يدل على المستقبل ، وإذا اعتبرناه اسماً يعرب ظرفاً .
تنبيه : لم يرد لفظ ( إذ ما ) في القرآن الكريم ، ويرى المبرد ومن تبعه من النحويين أنها مركبة من ( إذ ) الظرفية زيدت عليها ( ما ) .
نحو : إذ ما يأت والدك أخبره بنجاحك ، وإذ ما تجلس أجلس معك .
ومنه قول العباس بن مرداس ** :
إذ ما أتيت على الرسول فقل له حقاً عليك إذا اطمأن المجلس
ـــــــــــــــ
* الشاهد بلا نسب في مصادره .
** العباس بن مرداس : هو العباس بن مرداس بن أبي العامر ، وأمه الخنساء الشاعرة المعروفة كان فارساً ، شاعراً شديد العارضة والبيان ، سيداً في قومه ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح ، فأسلم وأكرم النبي وفادته ، ثم حضر معه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وروى عنه الحديث .
إذ ما

وقول الآخر :
وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر به تلف من إياه تأمر آتيا
الإعراب
وإنك : إن حرف توكيد ونصب ، والكاف ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل نصب اسم إن .
إذ ما : حرف شرط جازم لفعلين ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
تأت : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لتأت .
أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
آمر : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .
به : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بآمر ، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة الموصول .
تلف : فعل مضارع جواب الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف الياء ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .
من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول لتلف .
إياه : ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به تقدم على عامله تأمر الآتي .
تأمر : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ( من ) .
آتيا : مفعول به ثان لتلف منصوب بالفتحة الظاهرة .
والشاهد في البيت قوله : ( إذ ما تأت . . تلف ) حيث جزم بإذ ما فعلين هما : تأت وتلف ، الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه باعتبار أن ( إذ ما ) شرطية جازمة فعلين .
أرى
تأتي لثلاث حالات :
1 ـ فعلاً ماضياً أصله رأى المتعدية لمفعولين ، فلما دخلت عليها الهمزة تعدت لثلاثة مفاعيل نحو قوله تعالى ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم )(1) ، وقوله تعالى ( إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً لفشلتم )(2) ، ففي الآية الأولى المفعول به الأول ( هم ) في يريهم ، والثاني والثالث : أعمالهم وحسرات ، والمفاعيل الثلاثة في الآية الثانية هو على التوالي : الكاف ، والهاء في يريكهم ، وقليلاً ، وفي الجزء الثاني من الآية : الكاف ، والهاء ، وكثيراً .

وقد تسد ( أن ) ومعمولاها مسد المفعول الثاني والثالث .
نحو : أريت صديقي أن الصدق حق .
ومضارع أرى ( أُرى ) على غير القياس وهو ملزم للمجهول ، ويفيد الظن ويكون صاحبه فاعلاً لأن الفعل ملازم للمجهول ، وينصب مفعولين .
ـــــــــــــ
(1) البقرة [167] (2) الأنفال [43] .
أرى
نحو : أُراك داهية ، ومنه قول أبي تمام * :
وتظن سلمى أنني أبغى بها بدلاً أُراها في الضلال تهيم
والشاهد قوله : أُراها . . تهيم ، فأُرى فعل مضارع ملزم للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
والضمير المتصل في محل نصب مفعول أول , والجملة الفعلية ( تهيم ) في محل نصب مفعول به ثان .
2 ـ ويأتي ( أرى ) فعلاً مضارعاً من ( رأى ) ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وتسمى أرى القلبية .
نحو : أرى الجبن عاراً . فالجبن مفعول به أول وعاراً مفعول به ثان .
3 ـ وتأتي فعلاً مضارعاً ماضيه ( رأى ) البصرية المتعدية لمفعول واحد .
نحو : رأيت القمر يرسل أشعته الذهبية على الكون .
وإذا تعدت ( رأى ) بالهمزة فإنها تنصب مفعولين ، نحو : أريت أخي هلال رمضان ، والمعنى أبصرته إياه ، ومنه قوله تعالى ( وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون )(1) .
وعصيتم : الواو حرف عطف ، عصى : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء في محل رفع فاعل ، والميم دلالة على الجمع .
والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .
ــــــــــــــ
(1) آل عمران [152] .
* أبو تمام : هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي ، أحد أمراء البيان ، ولد في جاسم من قرى حوران بسوريا سنة 188 هـ ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه ، وقدمه على شعراء عصره ، ثم تولى بريد الموصل ، فلم يتم سنتين حتى توفي بها سنة231 هـ ، كان أسمراً طويلاً فصيحاً حلو الكلام في شعره قوة وجزالة .
أرى أرأيتك إرباً إربا
من بعد : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بعصيتم .
ما أراكم : ما مصدرية مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف لبعد .
أراكم : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول ، والميم لدلالة الجمع .
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
تحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله ، وجملة ( تحبون ) لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
أرأيتك
لفظ مركب من ( الهمزة ) والتي هي حرف استفهام إنكاري ، والفعل الماضي ( رأى ) و ( تاء الفاعل ) و ( كاف الخطاب ) المبني على الفتح لا محل له من الإعراب . وقد تحذف همزة الفعل فتقول : أريتك .
ومنه قول الشاعر :
أريتك إن منعت كلام يحيى أتمنعني على يحيى البكاء
وأرأيتك إما أن تكون من ( رأيت ) بمعنى ( عرفت ) أو ( أبصرت ) ، فتنصب مفعولاً به واحداً وهو حرف ( الكاف ) ، وتكون الجملة الاستفهامية بعدها لا محل لها من الإعراب ، وإما أن تكون بمعنى علمت فتنصب مفعولين وهما ( الكاف ) ، والجملة الاستفهامية الواقعة بعد الفعل .
إربا إربا
ومعناها عضواً عضواً ، تقول مزقته إرباً إرباً .
وتعرب ( إرباً ) الأولى حالاً منصوبة بالفتحة ، والثانية توكيداً لفظياً للأولى منصوبة بالفتحة أيضاً .
ارتد أرضون إرون إزاء استحال
ارتد
فعلاً ناقصاً يعمل عمل ( كان ) إذا كان بمعنى ( صار ) .
نحو قوله تعالى ( ألقاه على بصره فارتد بصيراً )(1) .
فاسم ارتد ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو وبصيراً خبر منصوب بالفتحة .
ويأتي فعلاً تاماً إذا لم يكن بمعنى ( صار ) ، نحو : ارتد الأعداء مهزومين ، ومنه قوله تعالى ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم )(2) . فواو الجماعة في ارتدوا في محل رفع فاعل .
أرضون
جمع أرض اسم ملحق بجمع المذكر السالم لعدم استيفائها شروط الجمع ويأخذ إعرابه .
رفعاً بالواو ، نحو : لله الأرضون وما عليها .
ونصباً بالياء ، نحو : يرى الله الأرضين ومن عليها .
وجراً بالياء ، نحو : اقتطعت من الأرضين جزءاً للزراعة .
إرون
جمع إرة ، بمعنى النار أو موضوعها ، وهو اسم ملحق بجمع المذكر السالم ويأخذ إعرابه – أنظر أرضون .
إزاء
ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة بمعنى ( مقابل ) .
تقول : جلست إزاء النافذة .
استحال
استحال : فعل ماض ناقص تعمل عمل كان لأنها بمعنى ( صار ) .
ـــــــــــــ
(1) يوسف [96] (2) محمد [25] .
استحال أصبح

نحو : استحالت النار رماداً ، واستحالت الصحراء أرضاً خضراء .
ويأتي فعلاً إذا كان بمعنى الاستحالة أي عدم تحقيق الشيء .
تقول : استحالت المصالحة بين المتخاصمين ، المعنى : لم تتحقق المصالحة ، فالمصالحة فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .

أصبح
تأتي فعلاً ماضياً ناقصاً تام التصرف يعمل عمل كان ويفيد اتصاف المبتدأ بخبره وقت الصباح .
نحو : أصبح الجو معتدلاً .
ومنه قوله تعالى ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً )(1) .
وهي تعمل في صيغة الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم الفاعل .
وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بمرفوع إذا كانت بمعنى الدخول في الصباح ، نحو قوله تعالى ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون )(2) .
فواو الجماعة في تصبحون في محل رفع فاعل .
ــــــــــــ
(1) القصص [10] .
(2) الروم [17] .
اصطلاحاً أصلاً آض أضحى

اصطلاحاً
حال منصوبة بالفتحة الظاهرة ، نحو قولهم : الإعراب اصطلاحاً تغيير أواخر الكلمات بحسب العامل . أما كلمة ( اصطلاح ) فتعرب حسب موقعها من الجملة .

أصلاً
اسم منصوب على نزع الخافض إذا صح أن تقدر قبلها حرف الجر .
فنقول : لم ألتق به أصلاً ، والمعنى في الأصل . كما تعرب حسب موقعها من الجملة فيما عدا الحالة السابقة .

آض
تأتي فعلاً ناقصاً يعمل عمل كان إذا كانت بمعنى ( صار ) .
نحو : آض العجين خبزاً .
وتأتي فعلاً تاماً تكتفي بمرفوعها ( الفاعل ) إذا كانت بمعنى ( رجع ) ومصدرها ( أيضاً ) .
نحو : آض الطائر إلى عشه .

أضحى
فعل ناقص من أخوات كان يرفع الاسم وينصب الخبر ، وتفيد توقيت المخبر عنه بالضحى .
نحو : أضحت الآبار كثيرة المياه ، ومنه قول ابن زيدون * :
أضحى التنائي بديلاً من تدانينا وناب عن طيب لقيان تجافينا
ومنه قول النابغة الذبياني ** :
أضحت خلاء وأضحت أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لُبد
وتأتي أضحى فعلاً تاماً تكتفي بمرفوعها إذا أفادت الدخول في الضحى .
نحو : أضحى وهو معتل ، وبقي الرجل في مكانه حتى أضحى .

ـــــــــــــ
* ابن زيدون : هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله المخزومي الأندلسي المولود سنة 354 هـ ، الكاتب الشاعر ذو الوزارتين نشأ في مدينة قرطبة ، وتأدب على كبار علمائها قال الشعر
وأجاده ، واتصل بابن جهور فمضى عنده ومدحه ، ثم أفسد أعداؤه ما بينهما فحبسه ، ولكنه فر من السجن واتصل بابن عباد فخصه بوزارته ، كانت له أخبار مشهورة مع ولادة بنت المستكفي وتوفي بأشبيلية سنة 463 هـ .

** النابغة الذبياني : هو أبو أمامة زياد بن معاوية بن جناب الذبياني ، ولقب بالنابغة لقوله ( وقد نبت لهم منا شئون ) وقيل لأنه نبغ في الشعر كثيراً ، أحد فحول شعراء الجاهلية ومن الطبقة الأولى المقدمين على سائر الشعراء ، وهو أحد الأشراف الذين غض الشعر منهم ، وهو أحسنهم ديباجة وأكثرهم رونق كلام ، ليس في شعره تكلف عده بعض من أصحاب المعلقات ، وكان من ندماء النعمان بن المنذر المقربين ودب بينهما الخلاف لوشاية وقعت بينهم ، فهرب النابغة ثم عاد للنعمان متخفياً ، فأنشده قصيدة اعتذار فاستحسنها النعمان وكشف النابغة عن نفسه النقاب فعفى عنه ، توفي سنة 18 قبل الهجرة .


أضحى أعطى

نماذج من الإعراب
قال ابن زيدون :
أضحى التنائي بديلاً من تدانينا وناب عن طيب لقيان تجافينا
أضحى : فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر للتعذر ، وهو من أخوات كان يرفع المبتدأ ويسمى اسمه وينصب الخبر ويسمى خبره .
التنائي : اسم أضحى مرفوع بالضمة .
بديلاً : خبر أضحى منصوب بالفتحة ، والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
من تدانينا : جار ومجرور متعلقا بالخبر قبله ، وتدانى مضاف وناء المتكلمين في محل جر مضاف إليه .
وناب : الواو حرف عطف ، ناب : فعل ماض مبني على الفتح .
عن طيب : جار ومجرور وشبه الجملة متعلق بناب ، وطيب مضاف .
لقيانا : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر ، ولقيا مضاف ، وناء المتكلمين في محل جر مضاف إليه .
تجافينا : فاعل لناب ، وتجافى مضاف ، والنا في محل جر مضاف إليه .
وجملة ناب ... إلخ معطوفة على الجملة الابتدائية لا محل لها من الإعراب .

أعطى
فعل ماض ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر وأحدهما فاعل في المعنى .
نحو : أعطيت الفقير زكاة مالي .
ومنه قول الشاعر :
الله أعطاك فاشكر فضل نعمته أعطاك ملك التي ما فوقها شرف
أعطى أعلم
فالكاف في أعطاك الثانية مفعول به أول ، وملك مفعول به ثان .
ونحو : أعطيت محمداً الكتاب .
فمحمداً : مفعول به أول وهو فاعل في المعنى لأن العطاء تام به ، والأصل تقديم ما كان فاعلاً في المعنى ، وهذا التقديم واجب في ثلاثة مواضع هي :
1 ـ عند حصول اللبس ، نحو : أعطيت محمداً أحمداً .
2 ـ عند الحصر : أي حصر المفعول الثاني ، نحو : ما أعطيت علياً إلا ديناراً .
3 ـ أن يكون المفعول به الثاني اسماً ظاهراً والأول ضميراً متصلاً كما في بيت جرير السابق ، ومنه قوله تعالى ( إنا أعطيناك الكوثر )(1) .
ويجب تأخير ما كان فاعلاً في المعنى في ثلاثة مواضع هي :
1 ـ عند الحصر أي حصر المفعول به الثاني في الأول .
نحو : ما أعطيت الكتاب إلا محمداً .
2 ـ إذا كان المفعول الأول اسماً ظاهراً والثاني ضميراً متصلاً .
نحو : الريال أعطيته علياً .
3 ـ أن يكون مشتملاً على ضمير يعود على الثاني .
نحو : أعطيت الصدقة مستحقها .
أعلم
فعل ماض يتعدى لثلاثة مفاعيل لزيادة الهمزة التعدية عليه وأصله علم الذي نصب مفعولين . تقول : أعلمت المعلم محمداً نشيطاً .
وإذا كان أعلم منقولاً من علم الذي بمعنى ( عرف ) المتعدي لواحد فإنه يتعدى لاثنين فقط بواسطة همزة التعدية .
نحو : أعلمته خبراً يفرحه .
ـــــــــــــ
(1) الكوثر [1] .
أعني التفسيرية أفٍ أك أكتع
أعني التفسيرية
تعرب إعراب الفعل المضارع المجرد والياء مفعول به ، والفرق بينهما وبين (أي) التفسيرية أنها تأتي لدفع السؤال وإزالة الإبهام أما (أي) فيفسر بها للإيضاح والبيان.
أفٍ
اسم فعل مضارع بمعني ( أتضجر ) ، ويدل اسم الفعل على ما يدل عليه الفعل ، ولكنه لا يقبل علامته ، نحو قوله تعالى ( فلا تقل لهما أفٍ )(1) .
ويعرب اسم الفعل فعل مضارع مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .
وأف
بدون تنوين تعني الضجر من شيء معين ومع التنوين أتضجر من كل شيء .
وفيها عشر لغات جمعها ابن مالك في قوله :
فأف ثلث ونون إن أردت وقل أفى وأفي وأف وأفه تصب
أك
فعل مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون ، وماضيه كان الناقصة يرفع المبتدأ وينصب الخبر ، وأصله يكن حذفت نونه للتخفيف ، نحو قوله تعالى ( ولم أك بغياً )(2) ، ومنه قول الشاعر :
فإن أك قد أوتيت مالاً فلم أكن به بطراً فالحال قد يتحول
أكتع وأكتعون
لفظ لتوكيد الشمول يستعمل استعمال ( أبتع ) نحو : غادر الحجاج كلهم أجمع أكتع مكة المكرمة . وكذا أكتعون : تستعمل استعمال أبتعون ولها أحكامها .
نحو : حضر المدعون كلهم أجمعون أبتعون ... إلخ – أنظر أبتع .
ـــــــــــــ
(1) الإسراء [23] (2) مريم [20] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب المستقصي الهمزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
READZ :: القسم المنوع :: ساحة الأستاذ اسماعيل ونوس ( مدرس اللغة العربية )-
انتقل الى: