منتدى الحوار المتحضر الاسماعيلي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» بكالوريا لغة عربية
الخميس أكتوبر 19, 2017 5:11 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصل الثاني
الأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:21 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصلين الأول والثاني
الإثنين أكتوبر 16, 2017 4:23 am من طرف أبو سومر

» المفعول فيه تاسع
السبت سبتمبر 30, 2017 9:38 pm من طرف أبو سومر

» أسئلة الاجتماعيات تاسع 2017لكل المحافظات
السبت مايو 13, 2017 11:46 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة انجليزية
الأربعاء مايو 10, 2017 9:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي أحياء
الأربعاء مايو 10, 2017 7:23 pm من طرف أبو سومر

» تاسع لغة عربية توقعات
الثلاثاء مايو 09, 2017 7:37 am من طرف أبو سومر

» تاسع فيزياء وكيمياء نماذج امتحانية
الثلاثاء مايو 09, 2017 1:12 am من طرف أبو سومر

» تاسع تربية وطنية نماذج امتحانية
الإثنين مايو 08, 2017 9:12 pm من طرف أبو سومر

» تاسع رياضيات هام
الإثنين مايو 08, 2017 8:18 pm من طرف أبو سومر

» السادس لغة عربية
الإثنين مايو 08, 2017 4:12 am من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي كيمياء
الأحد مايو 07, 2017 10:54 pm من طرف أبو سومر

» عاشر لغة انجليزية
الأحد مايو 07, 2017 5:58 pm من طرف أبو سومر

» الخامس لغة انجليزية
الأحد مايو 07, 2017 5:52 pm من طرف أبو سومر

المواقع الرسمية الاسماعيلية
مواقع غير رسمية
مواقع ننصح بها

شاطر | 
 

 قصص عرفانيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: قصص عرفانيّة   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 5:40 am


يا علي مدد

أخوتي في الله :

لم أجد كقصص مولانا جلال الدين الرومي مستهلاً لحضوري بينكم
لأنه خير من عبّر في مثنويه الشريف عن وحدة الطرائق والمذاهب رغم اختلافها وتعددها
وخير من دعا إلى تلك الوحدة الباطنية ، بإغلاق عين الحس التي تتعلق بوهم التعدد والتضاد.
ولا عجب إذاً أن يسمى " قرآن السالكين" .
والقصة الأولى التي أوردها اليوم تحت اسم:

الاختلاف في كيفيّة الفيل

كان الفيل "موجوداً" في حجرة مظلمة ، وكان الهنود قد عرضوه فيها .
ودخل الناس من أجل مشاهدته إلى تلك الحجرة المظلمة فرداً فردا .
ولما كانت رؤيته بالعين غير ممكنة ، أخذوا يتحسسونه بأيديهم في تلك الظلمة .
فوقعت كفّ أحدهم على خرطومه فقال : إن شكله مثل الأنبوبة .
ووصلت كفّ آخر إلى أذنه ، فبدا له كأنه المروحة .
أما الثالث فعندما تحسس قدمه فقد صاح ، لقد أدركت شكل الفيل ، إنه كالعمود .
أما ذلك الذي وضع يده على ظهره فقد قال : هذا الفيل كأنه نجد .
وهكذا فكل من وصل منهم إلى جزء منه ، كان يفهمه طبقاً لما بلغ مسامعه عنه في كل مكان .
واختلفت أقوالهم من اختلاف وجهات النظر ، قال أحدهم إنه "معوج " كالدال ، وقال آخر بل "مستقيم" كالألف .
ولو كانت في يد كل واحد منهم شمعة ، لانتفى الاختلاف عن أقوالهم .
وعين الحس مثل كف اليد فحسب ، وليست لكف واحدة قدرة الإحاطة به ككل .
وعين البحر شيء وزبده شيء مختلف ، فاترك الزبد وانظر لعين البحر.
إن حركة الزبد من البحر ليل نهار وأنت لا تفتأ تنظر إلى الزبد ولا تنظر إلى البحر وهذا أمر عجيب .
ونحن كالسفن يصطدم بعضها ببعضها الآخر ونحن عمي الأبصار في الماء الصافي .


وإلى تواصل جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مهند أحمد اسماعيل
عضو مخضرم
عضو مخضرم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 1:28 pm

مولانا علي مدد
نترقب بشغف مساهماتكم الرائعة حقيقة
والمولى يبارك فيكم
ودمتم بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رياض زهرة
مدير
مدير



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأربعاء ديسمبر 10, 2008 4:22 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآل محمد

يا علي مدد

السلام عليكم جميعاً

منتدى الحوار المتحضر الإسماعيلي أدارة ومشرفين وأعضاء يرحبون بضيف المنتدى العرفاني المحترم

أخي الكريم العرفاني المحترم

عنونة بداية مشاركتك ب ( يا علي مدد ) وتسمية الصوفي مؤسس الطريقة المولوليه ب ( مولانا ) تضع التباس عند البعض وتشكيك ... وكان المفترض توضيح مذهبك أكثر للمتابعين .

لذلك الهميسع سوف يسلط بعض الضوء ... وعليك التصويب أن أخطئنا وإضافة المزيد للتوضيح .



جلال الدين الرومي مؤسس الطريقة المولوية

وهو شاعر فارسي أعتبر أن أي شيء تشاهده في الوجود هو الله وأنك عندما ترى جلال الدين الرومي فكأنك ترى الله ... وله دواوين شعر صوفي في حب الذات ووحدة الوجود ...!!!

وأتباعه يعتبرون أنفسهم المؤمنين الوحيدين ولهم الجنة وجميع مخالفيهم كفار ويستحقون نار جهنم


" قال الأفلاكي: سأل الشيخ المحترم أوحد الدين الخوئي مولانا


[يعني جلال الدين الرومي]: من هو الكــــافــــر؟؟


فقال مولانا: أرني المؤمن كي يَبِينَ الكــافـــر!



فقال الشيخ أوحد الدين: أنت هو المؤمن!!



فقال مولانا: في تلك الحال فكل من يضادُّنا فهو الكــافـــر!!"



[الأفلاكي، مناقب العارفين ج1 ص515 نقلاً عن أخبار جلال الدين الرومي ص228]




ننتظر منك أخي الكريم توضيح أكثر عن مذهبك ونرحب بمشاركاتك .

فمذهبنا لا يكفر أحد ويرحب بالجميع



ويا هلا

الهميسع



+++++++++++++++++




_________________________________
.


للتواصل  صفحتنا على الفايسبوك

https://www.facebook.com/muwlana

 

رياض علي زهرة  00963999854552


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Marhaba
عضو مميز
عضو مميز



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس ديسمبر 11, 2008 10:57 am



أخي العزيز الهميسع

اسمح لي بتوضيح التسمية حيث إن الرومي معروف عالميا باسم مولانا الرومي و هذا لا يقتصر على أتباع الطريقة الصوفية التي أنشئت بعد وفاته.

و رغم كون مولانا الرومي صوفيا فهو قريب فكرا و روحا إلى المذهب الإسماعيلي الحنيف. فملهمه و صديقه شمس الدين التبريزى كان أحد أبناء مولانا الإمام علاء الدين محمد و بعد وفاة التبريزى كتب الرومي أشعارا كثيرة و جمعها في ديوانه الضخم الذي سماه ديوان شمس الدين التبريزى. و كذلك فإن إحدى أشهر القصائد الدينية لدى إخوتنا الإسماعيليين في إيران و طاجيكستان و أفغانيتان من تأليف مولانا الرومي و هي قصيدة Dam hami dam.

و بمناسبة الذكرى ال 800 لولادة مولانا الرومي احتفل أخوتنا الإسماعيايون في أفغانستان بولادته كما يذكر الموقع الرسمي للجماعة الإسماعيلية:


http://www.theismaili.org/cms/87/Rumi-mdash-800th-anniversary



و قد ذكر مولانا الراحل سلطان محمد شاه الرومي باسم مولانا الرومي. مثلا في هذا الخطاب الذي ألقاه عام 1936:

http://www.iis.ac.uk/view_article.asp?ContentID=101486



و باختصار فإن تسمية مولانا هي جزء من اسم الشاعر العظيم جلال الدين الرومي.


و بموضوع اخر أود لفت انتباهك أن رابط منتدى اللغة الأنكليزية لا يعمل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مهند أحمد اسماعيل
عضو مخضرم
عضو مخضرم
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس ديسمبر 11, 2008 1:04 pm

السلام عليكم
اذا لم يفتح رابط منتدى اللغة الانكليزية فجربه بهذه الطريقة
http://ismaili.3arabiyate.net/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رياض زهرة
مدير
مدير



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس ديسمبر 11, 2008 6:09 pm



مولانا علي مدد



نشكر الأخ الروحي بن حاضر إمام Marhaba الفاضل على توضحيه وأغناء الموضع بجديده

وننتظر من العزيز المحترم alorfani زيادة البيان

وننتظر مشاركاته الجديدة

الهميسع



+++++++++++++++


_________________________________
.


للتواصل  صفحتنا على الفايسبوك

https://www.facebook.com/muwlana

 

رياض علي زهرة  00963999854552


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس ديسمبر 11, 2008 8:51 pm

يا علي مدد

أشكر بداية الأخ مهند على روحانيته العالية وسرعة تجاوبه
وأشكرالأخ الهميسع على اهتمامه ومجهوده في هذا المنتدى
وأشكر الأخ الذي أسهم بالإيضاح

يا علي مدد .. ما رفّ هدب وخفق قلب
يا علي مدد .. في كل زمان ومكان
يا علي مدد .. قولاً وفعلاً

فإن قلت يا علي مدد
فقولي إقرار واعتراف دائم بمدده الذي هو مدد الله
عطاء الله ومدده لا مجذوذ ولا محظور
يصلنا بمقدار ما نفتح نوافذ قلوبنا له

فإن نادى منادي في ظلماء هذه الحياة الدنيا وظلمها يا علي مدد
فما ذلك إلا استمرار الفقر والخضوع إليه ..
وما علي الذي أناديه " هو الإنسان الذي عاش الستين سنة من عمره ، بل السرمد الذي أتى من الله وعاد إلى الله مباشرة "كما يقول مولانا سلطان محمد شاهالحسيني عليه السلام .

إذاً أخي الحبيب .. ما أردت بندائي أن أدلّ على مذهبي وانتمائي ، الذي يحتمل أن يكون أية طريقة أو مذهب شيعي تؤمن بفكرة الولاية أوالإمامة .. فجميعهم لمعلوماتك ينادي يا علي مدد .
وقد استوقفني حقاً سؤالك عن مذهبي وطلبك أن أوضحه أكثر
فهل كلّ من يدخل إليكم من الباب تطلبون هويته مهما كان الغرض شريفاً ..
وكأننا أمام باب .................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!

ثمّ أنني عجبت لمن يدعو لنبذ التاريخ ، ونقلته وحملته ، كيف يقع في نفس ما نهى عنه ، فإذا بك تورد ما قال أحدهم عن مولانا الرومي مستشهداً به ، وتورد كلمات بحقه وحق طريقته ، لم أجدها في ديوان عشقه لإمامه شمس الدين التبريزي .. ولا في مثنويه بأجزائه الست .. فهل أنت ممن يكتفي بالنقل أم يقرأ قبل القول ؟؟؟؟!!!!!
مع رؤيتي الباطنية لما نقلته عن الرومي والذي يحتمل عندي تأويلاً آخراً إن كان قد قاله ؟؟؟؟؟!!!!!

وما رأيك بمولى كالإمام سلطان محمد شاه الحسيني عليه السلام يقلب الرومي بمولانا " أي مولى يدعوه مولى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
ولك أن تخوض ما شئت في أعماق الولاية ................
حيث يقول داعياً للحرية :
"الجاهل هو من يمضي عن الحقيقة ، لكن من كان يعشق الحقيقة فهو يتبع سبلاً مختلفة تماماً ، كما فعل عيسى المسيح وبير صدر الدين وناصر خسرو وبير شمس ومولانا الرومي خلال حياته "
وفي موضع آخر :
" لقد شهد مولانا الرومي أنه كان قد وجد في حالة الصخر الأصم ومن هذه الحالة انتقل إلى حالة الحياة النباتية ومنها أصبح دودة صغيرة ووصل أخيراً إلى الوجود الحيواني ومن هذا الوجود ترقى وحصل على الحياة الإنسانية وكان يسأل نفسه : إلى أين سأمضي من هناك ؟ سوف أحلق كالملاك ومن ثم سوف أرتفع عالياً "

وإلى تواصل جديد من وحي القصص التي أوردها لمولانا جلال الدين الرومي ، علها تفتح أمامنا آفاقاً روحية جديدة

يا علي مدد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Marhaba
عضو مميز
عضو مميز



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الجمعة ديسمبر 12, 2008 12:09 am

الأخ الروحي مهند, شكرا على الإيضاح إلا أن ما قصدته هو أن الرابط المذكور في توقيع الهميسع غير صحيح و لذلك أردت لفت نظره لتصحيحه.

الأخ الروحي الهميسع, أوافق الأخ العرفاني أن ما اقتبسته من معلومات على الإنترنت ليست سوى ادعاءات مشابهة لما يدعون به على الإسماعيليين و لذا نرجو التدقيق قبل نقل هكذا معلومات. و على كل فمولانا الرومي لم ينشئ الطريقة المولوية بل أنشئت بعد وفاته.

الأخ العرفاني, شكرا على هذا الموضوع المميز و في الحقيقة لا أعتقد أن هناك داع للتعجب من سؤال الهميسع عن مذهبك و لا أجد ضيرا في ذكره و على كل فأنت جدير بالإحترام مهما كان مذهبك و إن كنت أكاد أجزم أنك اسماعيلي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: نصائح الطائر الأسير   الأحد ديسمبر 14, 2008 10:08 am



يا علي مدد

يستهل مولانا جلال الدين الرومي الجزء الأول من المثنوي قائلاً :

" هذا كتاب المثنوي، وهو أصول أصول أصول الدين في كشف أسرار الوصول واليقين. وهو فقه الله الأكبر، وشرع الله الأزهر، وبرهان الله الأظهر. "مثل نوره كمشكاة فيها مصباح"، يشرق إشراقًا أنور من الإصباح. وهو جنان الحنان، ذو العيون والأغصان. منها عين تُسمَّى عند أبناء هذا السبيل سلسبيلا، وعند أصحاب المقامات والكرامات خير مقامًا وأحسن مقيلا. الأبرار فيه يأكلون ويشربون، والأحرار منه يفرحون ويطربون. وهو كنيل مصر شراب للصابرين، وحسرة على آل فرعون والكافرين. كما قال: "يضلُّ به كثيرًا ويهدي به كثيرًا". وإنه شفاء الصدور وجلاء الأحزان، وكشَّاف القرآن، وسعة الأرزاق، وتطييب الأخلاق. بأيدي سَفَرَة كرام بَرَرَة، يمنعون أن "لا يمسه إلا المطهَّرون"، "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه". والله يرصده ويرقبه، وهو "خير حافظًا وهو أرحم الراحمين". وله ألقاب أخرى لقَّبه الله تعالى، واقتصرنا على هذا القليل، والقليل يدلُّ على الكثير، والجرعة تدل على البيدر الكبير."

وأهديكم هذه القصة العرفانية التي يوردها مولانا الرومي في الجزء الرابع من مثنويه ىملاً أن نصل معاً إلى باطن كلّ قصة :

لقد صاد أحدهم بمكره وفخّه طائراً فقال له الطائر : أيها السيد الهمام !!
لقد التهمت كثيراً من البقر والشياه ، وذبحت كأضحية كثيراً من الجمال .
ولكنك لم تشبع منها في وقت ما ولن تصير شبعاً من أعضائي( هذه )
اطلقني حتى أقدم لك نصائح ثلاثة وحتى تعلم أذكي أنا أم أبله !!
سوف أقول لك أولى تلك النصائح وأنا على يدك ، والنصيحة الثانية أقولها وأنا فوق جدارك الطيني هذا ،
أما النصيحة الثالثة فأنا أقولها لك وأنا فوق الشجرة ، وسوف تكون سعيداً مقبلاً من هذه النصائح الثلاثة !!
وهناك "النصيحة " التي ينبغي أن أقولها وأنا في يدك : لا تصدّق من أحد محالاً !!
وعندما قال له هذه النصيحة العظيمة وهو على كفّه ،أطلقه فانطلق إلى ذلك الجدار .
فقال له : النصيحة الثانية هي : لا تأسف على ما فات ، وما دام قد فات فلا تتحسر عليه!
ثم قال : إن هناك درّة يتيمة وزنها عشرة دراهم مخفيّة في جسمي .
لقد كانت هذه الجوهرة إقبالاً لك وحظّاً لأولادك ، بحق روحك !!
لقد أضعت تلك الدرّة فلم تكن رزقاً لك ، وليس هناك مثل تلك الدرّة في الوجود !!
فأخذ السيد ينوح وكأنه امرأة أتاها المخاض !!
فقال الطائر : ألم أنصحك بألا تأسف على ما فاتك بالأمس ؟!!
وما دام قد فاتك ومضى فكيف تحزن ؟! فإما أنك لم تفهم النصيحة وإما أنك أصم !!
أولم أقل في النصيحة الأخرى : لا تصدق أبداً القول المحال !!
إن وزني كلّه لا يصل إلى ثلاثة دراهم أيها أيها الأسد ، فكيف يكون في جسدي ما وزنه عشرة دراهم ؟؟!!
فانتبه السيد ثانية وقال : هيّا ، قدّم لي النصيحة الثالثة الطيّبة !!
فقال : أجل !! هل عملت بالنصيحتين الأخريين ، حتى أقدم لك النصيحة الثالثة بالمجان
إن تقديم النصيحة للجهول النائم ، هو بمثابة بذر البذور في الأرض البور !!

إن فتق الحمق والجهل لا يقبل رتق ، فقلل بذار الحكمة فيه أيها الواعظ
!!

أخوكم في الله
العرفاني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الإمام
عضو جديد
عضو جديد
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت ديسمبر 27, 2008 5:03 am


بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي مدد

مشكور أخي الروحي العرفاني على القصص الرائعة لمولانا الرومي
منتظرين المزيد مما أوتيت منها
ومنتظرين رد الأخ الروحي الهميسع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمير مصطفى وطفة
عضو برونزي
عضو برونزي



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت ديسمبر 27, 2008 6:16 am

نرجوا من الأخوة المشاركين عدم الخلط بين مولانا الحاضر الموجود والذي يحمل السلطة الدنيوية والروحية في زمانه ( واللقب البشري الذي إعتادته بعض الشعوب الأسيوية والأفريقية )
ففي المغرب العربي أيضاً يقولون للسيد ( مولاي ) وهذه مقتبسة من أيام العبودية الغابرة وإعتادت الناس على هذه الكلمات والأوصاف بلهجاتها المختلفة ، فنرجوا من المشاركين عدم استخدام الأوصاف ذات المعاني المربكة للقراء وتوضيح معنى ذلك مسبقاً قبل أن يقرأه الآخرين . لذلك وجب التوضيح والشكر لكل من شارك في آراءه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هادي الشعراني
مدير
مدير



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأحد ديسمبر 28, 2008 4:41 am

; كل الشكر للأخ العرفاني على هذه البداية ولو كان دخولي متأخرا : والشكر أيضا لمن شارك وصحح وأضيف للأخ الهميسع أن جلال الدين الرومي لم يشكل فرقة في حياته بل بعد انتقاله للرفيق الأعلى وما جاءت به ليس الرومي مسؤولا عنها وهناك اتهامات كثيرة في التاريخ وتجني عليهم كما هو الحال علينا وهناك كثيرين من أصحاب الطرق الصوفية يقولون يا علي مدد وليس بالضرورة أن يكونوا اسماعيليين وأيضا أقول بأن منهاج التعليم الحديث للأطفال الإسماعيليين في كل العالم اليوم يدرسون جلال الدين الرومي وقصصه العرفانية الرائعة التي تحاكي العقل والواقع وتفيد كثيرا في تعميق التفكير عند البشر .
الأخ العرفاني إن كلام الأخ الهميسع عن ايضاح مذهبك فقط حتى لايتم الخلط بين أصحاب الطرق الصوفية التي نحترمهم جميعا والإسماعيليين الذين يقولون نفس النداء . وأما مذهبك فهذا بينك وبين الله ولادخل لنا به نحترمك بدخولك الرائع هذا وننتظر منك المزيد باهتمام فائق وسنكون معك في كل جديد وبدون تأخر إن شاء الله تعالى ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الإثنين ديسمبر 29, 2008 7:17 am


يا علي مدد :

أخي الحبيب تاج الإمامة :
أسعدني أن أجد متابعاً مثلك لقصص مولانا جلال الدين الرومي
لما تستبطن من حكمة وعظة وخبرة عميقة
لا يلقاها إلا كل ذي حظ عظيم
وطالما وجدت هنا ولو واحداً
يؤمن بالعرفان طريقاً لمعرفة النفس فمعرفة الرب
فسأواصل سردي القصصي
والله وليّ التوفيق

وأما للأخ الحبيب سمير فأقول :
لا أجد خيراً من قول الله سبحانه وهو أحسن القائلين :
" ولا تقْف ما ليس لك به علم "
ورحم الله امرءاُ جبّ المغبّة عن نفسه بقوله : لا أعلم
وأجدني مضطراً أن أحيلك من جديد
إلى فرمان مولانا الراحل سلطان محمد شاه كريم الحسيني
الذي ألقاه في دار السلام عام
1899 والذي يشير فيه إلى العرفان طريقاً للولاية والحرية والانعتاق
حيث يطلق على جلال الدين الرومي لقب مولانا
ليس لأنها كلمة متعارف عليها
ولا إشارة إلى رتبة دنيوية
بل ليطلب منا أن نتشبه به وببير شمس والحلاج
الذين وصلوا لمقام الولاية عن طريق العرفان


إذاً يا أخي لسنا هنا بصدد الولاية الدنيوية
التي ينادى فيها الوالي بمولانا
بل بصدد الولاية الروحية
التي ينادى بها الوليّ بمولانا
راجياً ألا يشكل عليك الأمر في الفرق ما بين الإمامة والولاية


وشكرا لكما من القلب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الإثنين ديسمبر 29, 2008 8:04 am


الأخ الحبيب هادي :

بما أن دعوة أهل الحق تستغرق كلّ المذاهب
فإني أرى أن تطرح وجهها المضيء بعيداً عن الشدّ والجذب الذي لاحظته في هذا المنتدى .
بمعنى أن الإسماعيلي الحق يعبر عن نفسه بأدبه وأخلاقه وتهذيبه عبر الحوار ، حتى ولو لم يقل ويستفتح بعبارة : يا علي مدد .
لأنها في النهاية دعوة قلبية وصلة روحانية .
وبما أن المؤمن مرآة المؤمن فأتوقع أن تأخذوا ملاحظاتي على الموقع بحسن نيّة لتدارك الهنات

أما بالنسبة للرقص المولوي فإن لي رؤيتي هنا :
إذ أرى أن مولانا جلال الدين الرومي لجأ للرقص على إيقاع الموسيقا ، ليعبر عن رحلة الروح
وكم للرقص من إيحاء وتعبير .
أي أنه أول من أسس الفرقة المولوية ، ثم توارثها أتباع هذه الطريقة الصوفيّة .
لقد جمع حوله الفنانين والحرفيين والصناع المهرة ، وراحوا ينتقلون كدراويش من قرية لقرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين ، والتخفيف عن البائسين وتعزية الحزانى .
ممثلاً بالراقصين الشمس .. القطب أو المركز ، ومجموعة الكواكب التي تدور حولها .
ارتدوا البياض أكفاناً ، والمعاطف السود قبوراً ، ووضعوا قلنسوة اللباد شاهدة للقبر .. أما البساط الأحمر فلون الشمس الغاربة .
وكانوا يدورون دورات ثلاث حول باحة الرقص قربة لله : دورة طريق العلم ، دورة طريق الرؤية ، ودورة طريق الوصال .
ثم يرمون معاطفهم السود متطهرين من عالم المادة ناهدين نحو الخلاص
وما كان الراقصون إلا عبارة عن قوس الهبوط الذي تنغمس فيه الروح بالمادة ، وقوس صعود تعود به الروح إلى بارئها .

وإني أجلّ خطوة مولانا شاه كريم الحسيني علينا منه السلام بتدريس المثنوي ضمن منهاج تعليم الأطفال .. لما لها من كبير الأثر على تنمية المحاكمة العقلية عند الطفل وتهذيب سلوكه والرقي بروحه .

شاكراً من القلب مشاركتك معنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمير مصطفى وطفة
عضو برونزي
عضو برونزي



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الإثنين ديسمبر 29, 2008 8:43 am

يقول إخوان الصفا : لا ينبغي لإخواننا أن يعادوا علماً أو مذهباً لأن مذهبنا يستغرق جميع العلوم والمذاهب)
مع تمنياتي لك بالاستفادة الدائمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حاكيتو رأساً جاني
عضو جديد
عضو جديد
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس يناير 01, 2009 10:32 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
يــــــــــــا علي مدد

إن قصص مولانا الرومي العرفانية تحمل بين طيّاتها معانٍ باطنية رائعة جدا


جذاك الله خيراً أخي الروحي العرفاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه مشاركتي الأولى بين إخوتي أعضاء الموقع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت يناير 03, 2009 9:12 am


أخي في الله : حاكيتو رأساً جاني
والذي معناه بلغة العرفان :
أمن يجيب المضطر إذا دعاه

أشكر مرورك الطيب
وسرني أن تكون أولى مشاركاتك للرد على سردي لقصص مولانا الرومي
فلهذا دلالة عندي
وهو صفاء سريرتك

ويا علي مدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حاكيتو رأساً جاني
عضو جديد
عضو جديد
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الثلاثاء يناير 06, 2009 9:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم sunny sunny sunny sunny يــــــــــــــــا علي مدد



مشكور أخي الروحي العرفاني على ردك الرائع
جذاك الله خيراً
bounce bounce bounce bounce bounce bounce bounce
بانتظار عرفانيات أخرى لمولانا جلال الدين الرومي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alkaher
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الثلاثاء يناير 13, 2009 3:59 am


يا علي مدد
علي أن أشكرك أخي العرفاني على هذا الطرح الجديد الذي تقدمه لنا من خلال مواضيعك المميزة
والتي تفتح أمامنا آفاقا لنتعرف على هذا الجانب الذي يغيب فكرا وتطبيقا عن معظم الناس
ولا يعرفه البعض إلا بالاسم ومن هنا ارجو منك أن تفيدنا في طرح مفهوم العرفان لتتكون لدينا فكرة متكاملة حوله
فعندما نحاول البحث عن هذا العنوان في الانترنت سنجد له تعريفات مختلفة فلكل تعريفه ولكل مفهومه
وأرجو أن تزودنا بالمزيد من هذه القصص ذات المغزى الرائع

تقبل مروري وتقبل تحيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأربعاء يناير 14, 2009 5:20 am


يا علي مدد

الأخ الروحي القاهر :
أشكر لك مشاعرك القلبية الصادقة
وسأحاول أن أنقل لك ما وصلت إليه حتى هذه اللحظة
من مفهوم يعبر عن معنى العرفان .. لأنني ما زلت أسلك طريقي ولست بمعلم .
لقد كثرت التعاريف حول العرفان .. كلّ رآه حسب أرضياته وتوصلاته ، أو نقل ما توصل إليه الآخرون .
ولقد وجدت أنه سلوك أو طريق الدين المؤدي إلى معرفة النفس وبالتالي معرفة الرب " فمن عرف نفسه عرف ربّه " وهو جوهر الدين .
هذا السلوك الذي يشترط أن يكون فيه المريد مع مراده ، كالميت في يد الغسّال ، عارياً عن أية إضافات وأفكار كسبية ليملأه بالمعرفة الحقيقية .
إنه طريق العودة إلى الفطرة التي يولد المرء عليها ، أي أن نعود في درب الرجوع أطفالاً مبرأين عن الغلّ والغش والحسد وكلّ ما يعيق عودة النفس إلى ربها طاهرة مطهرة .
ولك خالص مودتي
وليباركك المولى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي الامير على الناس
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس يناير 15, 2009 6:02 pm

اعتقد ان العرفان هو معرفة الله تعالى باي طريق كان ولاينحصر بطريقة معينة والتعقيد الذي حصل في معناه ناشئ من ارادة تعريفه كعلم حاله حال بقية العلوم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت يناير 17, 2009 10:03 am

يا علي مدد :

أخي الحبيب علي :

أسعدتني مداخلتك
حقاً .. يا أخي ليس مهماً تعريف العرفان
بل الأهم أن نحياه
في أي مذهب أو دين
وبأي طريقة أو وسيلة
ما دام الغاية هي معرفة النفس لمعرفة الرب
فقد قيل : " إن طرق الوصول لله بعدد أنفاس الخلائق "

وعربون محبة وتواصل
أهديك قصة أخرى من قصص مولانا جلال الدين الرومي
بعنوان :
كيف اتهم الغلمان والرفقاء من الخدم لقمان بإنه أكل الفاكهة النضرة التي أحضروها لسيدهم

كان لقمان أمام سيده يبدو زري الصورة بين العبيد الآخرين .
وكان السيد يرسل الغلمان إلى البستان ، ليحملوا إليه الفاكهة " متعة " لوقت الفراغ .
وكان لقمان بين الغلمان بغيضاً كالطفيلي ! لقد كان مليئاً بالمعاني ، ولكنه كان مظلم الصورة كأنه الليل .
فهؤلاء الغلمان – بدافع من طمعهم – التذّوا بأكل ما جمعوه من الفاكهة .
وأخبروا سيدهم بأن لقمان أكل تلك الفاكهة ، فصار السيد غاضباً عظيم السخط على لقمان .
وحينما استفسر لقمان عن سبب الغضب ، أطلق لسانه بالقول معاتباً سيّده .
فقال : " يا سيدي ! إن العبد الخائن أمام الله ، لا يكون ممن يشملهم رضاه .
فلتمتحنا جميعاً أيها السيد الكريم " اسقنا " ما يملأنا من الماء الحميم .
وبعد ذلك مرنا بالجري في مرج واسع ، ولتكن أنت راكباً ونحن على الأقدام .
ثم انظر بعد ذلك إلى من ساء عمله ! وتأمل صنيع كاشف الأسرار !
فسقى السيد غلمانه ماء حميماً ، شربوه خوفاً منه .
ثم ساقهم – بعد ذلك – فوق المروج ، فانطلقوا مسرعين بين المزارع .
فأخذوا يقيئون من العناء ، وأخرج الماء الفاكهة من بطونهم .
وبينما كان لقمان يقيء من صميم جوفه ، لم يكن يخرج من بطنه سوى الماء الصافي .
فإذا كان لقمان – بحكمته – يعلم كيف يكشف هذا ، فماذا تكون حكمة رب الوجود ؟
يوم تبلى السرائر كلّها
بان منكم كامن لا يشتهى
إذا سقوا ماء حميماً قطّعتْ
جملة الأستار مما افظعت
إن النار جاءت عذاباً للكافرين ، لأنها الفيصل في امتحان الأحجار .
وقلبنا الحجري هذا ، كم حدثناه بلطف فلم يقبل النصح منا !
إن الجرح إذا خبث لقي العرق علاجاً كئيباً . وليس يليق بأنياب الكلب إلا رأس الحمار.
فما أحكم قوله تعالى : " الخبيثات للخبيثين " ذلك لأن أهل القبح بعضهم لبعض مجانس وقرين .
فاذهب واقترن بمن تشاء ، وامح " وجودك " لتصبح على صورة الحبيب وصفاته !
فإن كنت تريد النور فاجعل نفسك لائقاً بالنور ! وإن كنت تريد البعد فكن مغروراً وابتعد !
وإن كنت تريد مخرجاً من هذا السجن الخرب ، فلا تحوّل رأسك عن الحبيب ، "واسجد واقترب"
وإلى لقاء آخر في قصة جديدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت يناير 17, 2009 10:04 am

يا علي مدد :

أخي الحبيب علي :

أسعدتني مداخلتك
حقاً .. يا أخي ليس مهماً تعريف العرفان
بل الأهم أن نحياه
في أي مذهب أو دين
وبأي طريقة أو وسيلة
ما دام الغاية هي معرفة النفس لمعرفة الرب
فقد قيل : " إن طرق الوصول لله بعدد أنفاس الخلائق "

وعربون محبة وتواصل
أهديك قصة أخرى من قصص مولانا جلال الدين الرومي
بعنوان :
كيف اتهم الغلمان والرفقاء من الخدم لقمان بإنه أكل الفاكهة النضرة التي أحضروها لسيدهم

كان لقمان أمام سيده يبدو زري الصورة بين العبيد الآخرين .
وكان السيد يرسل الغلمان إلى البستان ، ليحملوا إليه الفاكهة " متعة " لوقت الفراغ .
وكان لقمان بين الغلمان بغيضاً كالطفيلي ! لقد كان مليئاً بالمعاني ، ولكنه كان مظلم الصورة كأنه الليل .
فهؤلاء الغلمان – بدافع من طمعهم – التذّوا بأكل ما جمعوه من الفاكهة .
وأخبروا سيدهم بأن لقمان أكل تلك الفاكهة ، فصار السيد غاضباً عظيم السخط على لقمان .
وحينما استفسر لقمان عن سبب الغضب ، أطلق لسانه بالقول معاتباً سيّده .
فقال : " يا سيدي ! إن العبد الخائن أمام الله ، لا يكون ممن يشملهم رضاه .
فلتمتحنا جميعاً أيها السيد الكريم " اسقنا " ما يملأنا من الماء الحميم .
وبعد ذلك مرنا بالجري في مرج واسع ، ولتكن أنت راكباً ونحن على الأقدام .
ثم انظر بعد ذلك إلى من ساء عمله ! وتأمل صنيع كاشف الأسرار !
فسقى السيد غلمانه ماء حميماً ، شربوه خوفاً منه .
ثم ساقهم – بعد ذلك – فوق المروج ، فانطلقوا مسرعين بين المزارع .
فأخذوا يقيئون من العناء ، وأخرج الماء الفاكهة من بطونهم .
وبينما كان لقمان يقيء من صميم جوفه ، لم يكن يخرج من بطنه سوى الماء الصافي .
فإذا كان لقمان – بحكمته – يعلم كيف يكشف هذا ، فماذا تكون حكمة رب الوجود ؟
يوم تبلى السرائر كلّها
بان منكم كامن لا يشتهى
إذا سقوا ماء حميماً قطّعتْ
جملة الأستار مما افظعت
إن النار جاءت عذاباً للكافرين ، لأنها الفيصل في امتحان الأحجار .
وقلبنا الحجري هذا ، كم حدثناه بلطف فلم يقبل النصح منا !
إن الجرح إذا خبث لقي العرق علاجاً كئيباً . وليس يليق بأنياب الكلب إلا رأس الحمار.
فما أحكم قوله تعالى : " الخبيثات للخبيثين " ذلك لأن أهل القبح بعضهم لبعض مجانس وقرين .
فاذهب واقترن بمن تشاء ، وامح " وجودك " لتصبح على صورة الحبيب وصفاته !
فإن كنت تريد النور فاجعل نفسك لائقاً بالنور ! وإن كنت تريد البعد فكن مغروراً وابتعد !
وإن كنت تريد مخرجاً من هذا السجن الخرب ، فلا تحوّل رأسك عن الحبيب ، "واسجد واقترب"
وإلى لقاء آخر في قصة جديدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي الامير على الناس
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأحد يناير 18, 2009 2:04 am

alorfani كتب:
يا علي مدد :

أخي الحبيب علي :

أسعدتني مداخلتك
حقاً .. يا أخي ليس مهماً تعريف العرفان
بل الأهم أن نحياه
في أي مذهب أو دين
وبأي طريقة أو وسيلة
ما دام الغاية هي معرفة النفس لمعرفة الرب
فقد قيل : " إن طرق الوصول لله بعدد أنفاس الخلائق "

وعربون محبة وتواصل
أهديك قصة أخرى من قصص مولانا جلال الدين الرومي
بعنوان :
كيف اتهم الغلمان والرفقاء من الخدم لقمان بإنه أكل الفاكهة النضرة التي أحضروها لسيدهم

كان لقمان أمام سيده يبدو زري الصورة بين العبيد الآخرين .
وكان السيد يرسل الغلمان إلى البستان ، ليحملوا إليه الفاكهة " متعة " لوقت الفراغ .
وكان لقمان بين الغلمان بغيضاً كالطفيلي ! لقد كان مليئاً بالمعاني ، ولكنه كان مظلم الصورة كأنه الليل .
فهؤلاء الغلمان – بدافع من طمعهم – التذّوا بأكل ما جمعوه من الفاكهة .
وأخبروا سيدهم بأن لقمان أكل تلك الفاكهة ، فصار السيد غاضباً عظيم السخط على لقمان .
وحينما استفسر لقمان عن سبب الغضب ، أطلق لسانه بالقول معاتباً سيّده .
فقال : " يا سيدي ! إن العبد الخائن أمام الله ، لا يكون ممن يشملهم رضاه .
فلتمتحنا جميعاً أيها السيد الكريم " اسقنا " ما يملأنا من الماء الحميم .
وبعد ذلك مرنا بالجري في مرج واسع ، ولتكن أنت راكباً ونحن على الأقدام .
ثم انظر بعد ذلك إلى من ساء عمله ! وتأمل صنيع كاشف الأسرار !
فسقى السيد غلمانه ماء حميماً ، شربوه خوفاً منه .
ثم ساقهم – بعد ذلك – فوق المروج ، فانطلقوا مسرعين بين المزارع .
فأخذوا يقيئون من العناء ، وأخرج الماء الفاكهة من بطونهم .
وبينما كان لقمان يقيء من صميم جوفه ، لم يكن يخرج من بطنه سوى الماء الصافي .
فإذا كان لقمان – بحكمته – يعلم كيف يكشف هذا ، فماذا تكون حكمة رب الوجود ؟
يوم تبلى السرائر كلّها
بان منكم كامن لا يشتهى
إذا سقوا ماء حميماً قطّعتْ
جملة الأستار مما افظعت
إن النار جاءت عذاباً للكافرين ، لأنها الفيصل في امتحان الأحجار .
وقلبنا الحجري هذا ، كم حدثناه بلطف فلم يقبل النصح منا !
إن الجرح إذا خبث لقي العرق علاجاً كئيباً . وليس يليق بأنياب الكلب إلا رأس الحمار.
فما أحكم قوله تعالى : " الخبيثات للخبيثين " ذلك لأن أهل القبح بعضهم لبعض مجانس وقرين .
فاذهب واقترن بمن تشاء ، وامح " وجودك " لتصبح على صورة الحبيب وصفاته !
فإن كنت تريد النور فاجعل نفسك لائقاً بالنور ! وإن كنت تريد البعد فكن مغروراً وابتعد !
وإن كنت تريد مخرجاً من هذا السجن الخرب ، فلا تحوّل رأسك عن الحبيب ، "واسجد واقترب"
وإلى لقاء آخر في قصة جديدة


ش

[size=18]شكرا عزيزي على هذه المداخلة الجميلة .

فال تعالى (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: كيف سحب الفأر مقود الجمل ،وكيف اعتراه العجب بنفسه   الإثنين يناير 19, 2009 9:28 am

كيف سحب الفأر مقود الجمل ،
وكيف اعتراه العجب بنفسه


خطف فأر صغير بكفّه مقود جمل ، ثم غدا منطلقاً بدافع من المراء !
فانطلق الجمل معه بما لديه من سرعة ،فاغتر بذلك الفأر وظن نفسه من الأبطال!
وسرى شعاع من تفكير الفأر إلى الجمل فقال هامساً :
" اهنأ الآن بالاً ، ولسوف أكشف أمرك " .
ومضى الفأر حتى وصل إلى شاطئ نهر عظيم ، يضعف أمامه كلّ أسد وكلّ ذئب .
فتوقف هناك الفأر وجمد ، فقال له الجمل : " يا رفيق الجبل والصحراء !
ما هذا التوقف ؟ ولماذا أنت حائر ؟ ضع قدمك في النهر ثمّ تقدّم !
إنك دليلي ومرشدي ، فلا تتوقف في وسط الطريق وتسكن ! "
فقال الفأر : " إن هذا ماء هائل عميق ، وأخشى أن أغرق فيه أيها الرفيق ! "
فقال الجمل : " دعني أختبر هذا الماء " ثم سرعان ما وضع في الماء قدمه ،
وأردف قائلاً : " إن الماء يبلغ الركبة أيها الفأر الأعمى ! فلماذا بقيت حيرانا ، وخرجت عن صوابك ؟"
فقال الفأر : " إنه بالقياس إليك نملة وهو بالنسبة إلي تنين ، فهناك فروق بين ركبة وأخرى .
فما كان بالنسبة لك يبلغ الركبة – أيها المفضال – فهو يعلو مائة ذراع فوق قمة رأسي ! "
فقال الجمل : " فلا تتوقح بعد ذلك مرة أخرى ، حتى لا يحترق جسمك وروحك بهذا الشرر !
وليكن مراؤك مع أمثالك من الجرذان ، فليس يكون للفأر حديث مع الجمل .
فقال الفأر : " لقد تبت ، فهلا تصدقت عليّ ، وجزت بي هذا الماء المهلك " .
فاستشعر الجمل الرحمة بالفأر وقال له : " الآن اقفز واجلس فوق سنامي .
إن العبور أصبح منوطاً بي ، وأنا قدير على أن أحمل عبر النهر آلاف مثلك !"
فما دمت لست برسول فامش على الطريق ، لعلك تنتقل ذات يوم من بئر الشهوات إلى مستقر الجاه !
وكن من الرعيّة ، ما دمت لست بسلطان . ولا تقد السفينة بنفسك ما دمت لست القبطان !
وطالما لم تكن مكتملاً فلا تنفرد بتجارة ، وكن ليّناً في الأيدي كالعجين لتصبح خميرة .
وكن صامتاً ، واصغ لما أمر به الخالق من الإنصات ، وما دمت لست لسان الحق ، فكن أذناً !
وإذا تكلمت فليكن كلامك على صورة استفسار . وكن كالمسكين في حديثك مع هؤلاء الملوك .
إن الشهوة هي بداية الكبر والحقد ، ورسوخ الشهوة ينشأ من الاعتياد عليها .
فإذا رسخت عندك بحكم العادة خليقة سيئة ، ينتابك الغضب على من يسعى لاقتلاعها منك !
فما دمت قد غدوت آكلاً للطين ، فكل من سعى لاقتلاعك من الطين ، صار عدواً لك !
وعباد الصنم ، حين رسخوا خلائقهم في تلك العبادة ، أصبحوا أعداء لمن اعترض سبيلهم إلى الصنم !
وإبليس – إذ كان قد اعتاد على التخلّق بالرئاسة – نظر إلى آدم بعين الإنكار ،
قائلاً : " أيوجد رئيس آخر أعظم قدراً مني ، حتى يستحق أن يسجد له كائن مثلي ؟
إن الرئاسة سمّ ، إلا بالنسبة لتلك الروح من البداية مترعة بالترياق !
فلو كان الجبل مليئاً بالثعابين فلا تخش شيئاً ، ما دام في الباطن ترياق غزير .
فإذا ما أصبحت الرئاسة نديماً لدماغك ، فكل من خالفك صار لك خصماً قديماً !
ولو أن إنسان تكلم على خلاف طبعك لثار في نفسك نحوه كثير من الأحقاد!
قائلاً : " إنه يريد أن يقتلعني من أخلاقي ! إنه يريد أن يجعل مني تلميذاً وتابعاً له !"
فلو لم يكن الخلق السيء قد أصبح راسخاً ، فكيف كان بيت النار يشتعل من مجرد خلاف !
وقد يسعى هذا إلى مداراة المخالف ويجعل لنفسه مكانة في قلب من خالفه !
ذلك أن الخلق السيء قد أصبح متمكناً منه ، وصارت نملة الشهوة – بتحكم العادة – مثل الثعبان!
فاقتل – من البداية – ثعبان الشهوة ،وإلا فهناك ثعبانك ، وقد أصبح تنيناً !
لكن كل إنسان يرى ثعبان نفسه نملة! فالتمس عند صاحب قلب تفسيراً لحال نفسك !
فما لم يصبح النحاس ذهباً فلن يعرف أنه كان نحاساً ! وما لم يغدو القلب ملكاً فلن يعرف أنه كان مفلساً!
فاجعل نفسك النحاسيّة خادمة للإكسير ، واحتمل الجور – أيها القلب – ممن تملكك .
فمن مالك القلب ؟ إن أهل القلوب هم مالكوه ، فاعلم ذلك جيداً ، وإن هؤلاء ليهربون من الدنيا ، كالنهار والليل!
ولا يكن منك ذمّ لمن كان لله عبداً ! ولا تتهم الملك بأنه أحد اللصوص !

تمت بعونه تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هادي الشعراني
مدير
مدير



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الإثنين يناير 19, 2009 10:47 pm

عسانا ننتفع من هذه الحكم الواردة في هذه القصة ونفهم معناها بشكل صحيح ويعرف كل انسان قدر نفسة حتى لايتجاوز حودوه
شكرا أيها الأخ الفاضل أنار الله تعالى روحك النيرة وقلبك الصافي وعقلك الوقاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Marhaba
عضو مميز
عضو مميز



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الأربعاء يناير 21, 2009 11:28 am

مشكورعلى هذه الحكم أيها العرفاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alkaher
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس يناير 22, 2009 2:39 am

[center][center]أشكرك أخي العزيز على هذه القصص الرائعة
ونتمنى أن تزيدنا من من هذه الحكم العرفانية
تقبل مرور أخيك القاهر
[/center]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حاكيتو رأساً جاني
عضو جديد
عضو جديد
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الخميس يناير 22, 2009 10:19 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الأستاذ العرفاني كتب:
فمن مالك القلب ؟ إن أهل القلوب هم مالكوه ، فاعلم ذلك جيداً ،
وإن هؤلاء ليهربون من الدنيا ، كالنهار والليل!
ولا يكن منك ذمّ لمن كان لله عبداً ! ولا تتهم الملك بأنه أحد اللصوص !

مشكور أخي الروحي العرفاني على إنارة طريقنها
بهذه القصص التي تشد القارئ إليها


(ايّها الملك! لساني يلهج بذكرك
فأنت الطاهر، وأنت الاله
أنا لاأسير الاّ في الطريق الذي اَبَنْته لي
أنا عاكف على البحث عن حضرتك
واطلب الفضل دوماً من عندك
واوحّدك ليلي ونهاري، فانت المستحق للتوحيد
لايمكن لأحد ان يصفك
فأنت اسمى من ان تستوعبك الافهام
ولايمكن الاتيان بشبيه لك
فأنت لا تدركك الاوهام)


(قبل ان تعجز هذه النفس المختلقة للمعاذير عن النطق
وقبل ان تفقد بصيرتك
اعتبرْ - ايّها الانسان- وخذ الدروس
فإلى متى تبقى في دار الغرور هذه حريصاً
عيناك متطلعتان كعيون النرجس
ويداك ممدودتان كأيدي الاشجار؟!)

ويــــــــــــــــــــــــــــاعلي مدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمير مصطفى وطفة
عضو برونزي
عضو برونزي



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الجمعة يناير 23, 2009 7:57 am

نتابع معكم باستمرار نحو المزيد من القصص العرفانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alorfani
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الجمعة يناير 23, 2009 8:36 pm

يا علي مدد :

لإخواني : هادي .. مرحبا .. القاهر .. حاكيتو رأساً جاني .. سمير
ولكل أخ يصغي بقلبه إلى الحكمة ، حيثما كانت ، وبأي طريق أتت
أهدي قصة مولانا الرومي هذه
سائلاً مولاي وذخري وسندي أن ييسرنا لنجد الأخ الحقيقي الذي قال فيه إخوان الصفا عليهم السلام :

[color=darkblue]" فينبغي لك، إذا أردت أن تتخذ صديقًا أو أخًا، أن تنتقده كما تنتقد الدراهم والدنانير والأرضين الطيبة للزرع والغرس، وكما ينتقد أبناءُ الدنيا أمر التزويج وشري الممالك والأمتعة التي يشترونها.
واعلم أن الخطب في اتخاذ الإخوان أجلُّ وأعظم خطرًا من هذه كلِّها، لأن إخوان الصدق هم الأعوان على أمور الدين والدنيا جميعًا، وهم أعز من الكبريت الأحمر. وإن وجدت منهم واحدًا فتمسَّكْ به، فإنه قرة العين، ونعيم الدنيا، وسعادة الآخرة؛ لأن إخوان الصدق نصرة على دفع الأعداء، وزين عند الأخلاء، وأركان يُعتمَد عليهم عند الشدائد والبلوى، وظهر يُستنَد إليهم عند المكاره، في السرَّاء والضرَّاء، وكنز مذخور ليوم الحاجة، وجناح خافض عند المهمَّات، وسلَّم للصعود إلى المعالي، ووسيلة إلى القلوب عند طلب الشفاعات، وحصن حصين يُلتجأ إليه يوم الرَّوْع والفزعات. فإذا غبتَ حفظوك، وإن تضعضعتَ عضدوك، وإن رأوا عدوًّا لك قمعوه. والواحد منهم كالشجرة المباركة، تدلَّتْ أغصانُها إليك بثمرها، وأظلَّتْك أوراقُها بطيب رائحتها، وسَتَرَتْك بجميل فيئها. فإن ذكرتَ أعانك، وإن نسيتَ ذكَّرك. يأمرك بالبرِّ ويسابقك إليه، ويرغِّبك بالخير ويبادرك إليه ويدلك عليه، ويبذل ماله ونفسه دونك.
فإذا أسعدك الله، يا أخي، بِمَنْ هذه صفتُه، فابذلْ له نفسك ومالك، وقِ عرضَه بعرضك، وافرشْ له جناحك، وأودعْه سرَّك، وشاوِرْه في أمرك، وداوِ برؤيته عينَك، واجعلْ أُنسَك – إذا غاب عنك – ذكرُه والفكرُ في أمره. وإن هفا هفوة فاغفرْ له، وإن زلَّ زلَّة فصغِّرْها عنده؛ ولا توحشْه فيخاف من حقدك؛ واذكرْ من سالف إحسانه عند إساءته ليأنس بك، ويأمن غائلتك – فإن ذلك أسْلَم لودِّه وأدْوَم لإخائه "


كيف سجد يحيى عليه السلام
في بطن أمه للمسيح عليه السلام


قالت أم يحيى – وهي لا تزال حاملاً به – لمريم في الخفاء :
" إني أرى بعين اليقين مليكاً في بطنك ، يكون من أولي العزم ، ورسولاً نبيا .
فأنا – حينما أصبحت قريبة منك – سارع الجنين في بطني إلى السجود .
إن هذا الجنين قد سجد لذلك الجنين ، فوقع الألم في جسدي من جراء سجوده ! "
فقالت مريم : " إنني قد أحسست أيضاً بسجود هذا الجنين ، في بطني "

إن أهل الغفلة يقولون : " هذه خرافة ، فاضرب عنها صفحاً ، فإنها كذب وخطأ .
فمريم – أثناء حملها – لم تتصل بإنسان قط . وهي لم ترجع قط من خارج المدينة .
فهذه المرأة الحلوة المنطق لم تدخل المدينة قبل أن تضع حملها .
فلما ولدته حملته على صدرها وأتت به قومها .
فأين أبصرتها أم يحيى لتتحدث إليها بتلك الكلمات عما جرى ؟ "

فليعلم المعترض أن ما هو غائب في الآفاق ، يكون حاضراً لأهل الخاطر !
فأم يحيى تجيء في نظر مريم ، برغم أنها تكون بعيدة عن مرأى بصرها ،
فالمرء يستطيع أن يرى الحبيب وعيناه مغمضتان ، وذلك إذا ما استطاع أن يكف جسده عن الحركة .
فإن لم ير الحبيب رؤية الظاهر ولا رؤية الباطن ، فاقتبس من هذه الحكاية معناها ، أيها الضعيف !
ولا تكن كمن سمع بعض الأقاصيص ، فتمسك بحرفيتها تمسك " الشين " بلفظة " نقش " .
قائلاً : " كيف تكلم كليلة هذا بدون لسان ؟ وكيف استمع إلى كلام من دمنة ، وقد كان ذلك عاجزاً عن البيان ؟
وهب أن كلا منهما كان يفهم لحن الآخر ، فكيف استطاع البشر أن يفهموا هذا ، وهو ليس بنطق !
وكيف استطاع دمنة أن يكون رسولاً بين الأسد والثور ، ويسمع كلا منهما بيانه ؟
وكيف صار ذلك الثور النبيل وزيرا للأسد ؟ وكيف صار الفيل وجلاً من خيال القمر ؟
إن كليلة ودمنة هذا كله افتراء ، وإلا فكيف وقع الجدال بين الغراب واللقلق ؟
يا أخي ! ان القصة مثل المكيال ، والمعنى فيها مثل الحب في المكيال .
فالرجل العاقل يأخذ حصاد المعنى ، ولا ينظر إلى المكيال ، وإن كان وسيلة النقل .
فاستمع إلى ما يدور بين البلبل والوردة ، مع أنه ليس هناك كلام صريح !


استمع أيضاً لما يدور بين الشمعة والفراشة ، واقتبس معناه أيها المليح
فمع أنه ليس هناك قول مسموع ، فهناك سر القول ، فتنبه وحلق نحو القمم ، ولا تتهاو كالبومة في طيرانك !
لقد قال لاعب الشطرنج : " هذا بيت الرخ " ، فأجابه المتمسك بالحرفية : " ومن أين له هذا البيت ، وكيف امتلكه ؟ "
هل اشترى هذا البيت أم حصل عليه بالإرث ؟" فما أسعد ذلك الرجل الذي يسارع إلى المعنى !
لقد قال النحوي : " ضرب زيد عمرا " ، فقال الأحمق : " ولماذا أدّبه بدون جرم ؟
ماذا كان جرم عمرو ؟ إن زيدا الفظّ قد ضربه – بدون جرم – كما يُضرب الغلام " .
فأجابه النحويّ : " إن هذا الكلام مكيال للمعنى ، فخذ من المكيال مابه من قمح ، ورد المكيال !
إن زيداً وعمرا هنا وسيلة لتعلم الإعراب ، ومهما يكن هذا القول كذباً ، فاتخذه وسيلة إلى الإعراب " .
فقال الأحمق : " لا ! انني لست أعرف كيف ضرب زيد عمرا بدون ذنب أو خطأ ! "
فانصرف النحوي إلى اللهو – بعد أن يئس – وقال : " إن عمرا كان قد سرق واوا زائدة ،
وعلم زيد بذلك ، فضرب السارق ! فما دام هذا قد تجاوز الحد فقد حق عليه الحد !"
فقال الأحمق : هذا هو الصواب ، وقد تقبلته بروحي !"
!!!!!!!!!!!!!!!!!!

تمت بعونه تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تاج الإمام
عضو جديد
عضو جديد
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   الجمعة يناير 23, 2009 9:15 pm

يا علي مدد

شكرأ لك أخي العرفاني

مع احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سمير مصطفى وطفة
عضو برونزي
عضو برونزي



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت يناير 24, 2009 1:03 am

أخي العرفاني أرجوا منك زيارة موضوع الحكمة ضالة المؤمن
ففيها ما يشفي الصدور ويحيي أهل القبور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alkaher
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: قصص عرفانيّة   السبت يناير 24, 2009 3:20 am

يا علي مدد

أشكرك أخي العزيز على الحكم التي تقدمها لنا
وفقنا الله لإيجاد الأخ الحقيقي الذي لا يبدل بثمن


تقبل تحيات أخوك القاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص عرفانيّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
READZ :: قسم الحوارات :: الحوار الفكري-
انتقل الى: